أكد الشيف مهاب الهنيد خبير التغذية الرياضية أن التغذية المتوازنة ستكون ضمن العوامل الحاسمة في دعم أداء لاعبي المنتخب المصري خلال مشاركتهم المرتقبة في بطولة كأس العالم 2026، مشددًا على أن النجاح في البطولات الكبرى لا يعتمد فقط على الجوانب الفنية والبدنية، بل يرتبط أيضًا بنوعية الوجبات التي يتناولها اللاعبون قبل المباريات وأثناء البطولة وبعدها.
وأوضح الهنيد أن اللاعبين يحتاجون إلى نظام غذائي مصمم بعناية يضمن توفير الطاقة اللازمة وتحسين القدرة على التحمل وتسريع عملية الاستشفاء العضلي بين المباريات، خاصة في ظل ضغط المنافسات وتعدد التنقلات خلال البطولة. وأشار إلى أن الكربوهيدرات تمثل المصدر الأساسي للطاقة للاعبي كرة القدم، لذلك يجب أن تتضمن الوجبات الرئيسية الأرز والمكرونة والبطاطس والخبز مع كميات مناسبة من البروتينات قليلة الدهون.
وأضاف أن الوجبة المثالية قبل المباراة بثلاث أو أربع ساعات يمكن أن تتكون من الأرز مع الدجاج المشوي أو المعكرونة مع صلصة خفيفة، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمقليات التي قد تؤثر على راحة الجهاز الهضمي أثناء المباراة. كما أوصى بتناول وجبة خفيفة قبل اللقاء بساعة تقريبًا، مثل الموز أو بعض الفواكه أو مشروب رياضي مناسب لدعم مستويات الطاقة
وأشار مهاب الهنيد إلى أن الترطيب لا يقل أهمية عن الطعام، خصوصًا في المباريات التي تُقام في أجواء حارة أو رطبة، موضحًا أن الحفاظ على توازن السوائل والأملاح يساعد اللاعبين على الحفاظ على التركيز والقدرة البدنية طوال المباراة. كما أوصى بالاعتماد على المياه والمشروبات المحتوية على الإلكتروليتات وفقًا لتوجيهات المختصين في التغذية الرياضية.
وفيما يتعلق بوجبات الاستشفاء بعد المباريات، أوضح أن اللاعبين يجب أن يحصلوا على مزيج من البروتين والكربوهيدرات خلال الساعة الأولى بعد نهاية اللقاء، من خلال وجبات تضم الدجاج أو الأسماك أو اللحوم الخالية من الدهون إلى جانب الأرز أو البطاطس، للمساعدة في تعويض مخازن الطاقة وتسريع تعافي العضلات.
وأضاف أن المطبخ المصري يمتلك العديد من الخيارات الصحية التي يمكن توظيفها لخدمة الرياضيين، مثل الأرز والخضروات المشوية والبطاطس والبقوليات والأسماك، مؤكدًا أن دمج الهوية الغذائية المصرية مع أحدث معايير التغذية الرياضية العالمية يمكن أن يمنح اللاعبين شعورًا بالراحة النفسية إلى جانب الفوائد البدنية.
واختتم الهنيد تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المصري يمتلك عناصر مميزة قادرة على المنافسة في كأس العالم 2026، وأن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، وعلى رأسها التغذية السليمة، قد يكون أحد الفروق التي تصنع النجاح في المواعيد الكبرى، متمنيًا للفراعنة تقديم أداء يليق بتاريخ الكرة المصرية وإسعاد الجماهير في المحفل العالمي المنتظر.