مصادر: البحث عن حل للأزمة الاقتصادية يؤجل قـرار ترشح السيسى - بوابة الشروق
الأربعاء 22 سبتمبر 2021 1:05 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

مصادر: البحث عن حل للأزمة الاقتصادية يؤجل قـرار ترشح السيسى

تصوير : زياد حسن
تصوير : زياد حسن
دينا عزت
نشر في: الثلاثاء 4 مارس 2014 - 10:46 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 4 مارس 2014 - 11:16 ص

قالت مصادر سياسية ودبلوماسية إن الأزمة الاقتصادية التى تواجهها مصر حاليا واحتمالات تصاعدها خلال الشهور المقبلة من الأسباب التى تقف وراء ما يبديه المشير عبدالفتاح السيسى من تردد تجاه المضى قدما نحو خوض انتخابات الرئاسة التى يعلم الجميع أن فوزه بها محسوم.

بحسب بعض المصادر التى تشاركه صياغة برنامج السيسى الرئاسى «الطموح»، فإن نقص التمويل اللازم لمشروعاته المستقبلية والقلق من تراجع الدعم الخليجى وبخاصة السعودى والإماراتى يمثل هاجسا قويا يدفعه للتريث بشدة قبل اتخاذ القرار الصعب بشأن خوض الانتخابات.

ويقول مصدر تحدث للشروق بعد جلسة مطولة مع الرجل ان السيسى «فعلا قلق من مسألة التمويل وهو مدرك اكثر من غيره لضعف الوضع الاقتصادى وصعوبة التحدى وأنه سيكون عليه التحرك نحو اجراءات غير مرحب بها فى مجال الاصلاح الاقتصادى ولكنه لا يستطيع ان يفعل ذلك رغم شعبيته ــ التى يدرك ايضا انها لم تعد بالقوة التى كانت عليها الصيف الماضى مع إزاحة محمد مرسى ــ دون ان يكون فى الوقت نفسه قادرا على توفير الخدمات الرئيسية بصورة معقولة وعلى رأسها بالطبع الكهرباء التى تتأثر بشدة بنقص الامدادات الخليجية بالمحروقات ــ للأسف».

وبحسب تصريحات عمرو موسى الذى يتشاور معه السيسى بصورة مكثفة فإن الرجل الاول فى القوات المسلحة يستعد لإعلان ترشحه فى غضون اسبوع ولكن بعض المصادر تقدر ان الامر ربما يستغرق وقتا اطول لإنهاء مشاورات حول التمويل مع عدد من العواصم الخليجية قد تشمل تحركا لزيارة إحدى هذه العواصم لتهدئة الخواطر من اسباب القلق المتزامن مع اعتزام السيسى ترك الجيش للتوجه إلى قصر الرئاسة.

وبحسب مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية فإنه رغم وجود أصوات داخل المجلس الاعلى للقوات المسلحة تقول انه لا ينبغى الضغط على الرجل لو قرر فى اللحظة الاخيرة العدول عن مسألة الترشح، فإن غالبية الأصوات حتى تلك التى كان لها موقف مغاير اصبحت ترى انه من «المستحيل» التراجع عن هذا الطريق بعد البيان الذى أصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة ومنح السيسى رخصة «الاستماع لضميره الوطنى» فيما مثل تصريحا بالترشح.

«سمعة المؤسسة العسكرية كونها المؤسسة الوحيدة تقريبا التى تبقى قوية ومتماسكة لا تتحمل ان يعلن المجلس انه لا مانع لديه من الترشح ثم يخرج رجل مثل عمرو موسى لينقل عن السيسى نيته الترشح ثم يأتى السيسى ليقول: «والله انا اسف،» بحسب الرجل، الذى يضيف انه لا ينفى ان القلق لا يبارح السيسى ولكنه يؤكد انه لا يمكن ان يغامر بسمعة المؤسسة العسكرية ولا يمكن ان يحدث ارتباكات فى المشهد السياسى «رغم اننى اظن انه ورغم تطلعه للمهمة فهناك فى قلبه جزء فعلا لا يرغب فى الترشح».

ويقر الرجل ان سلوك السيسى منذ ان «بدأت قصة الترشح» هو التحرك على مسارين متوازيين، تأمين القوات المسلحة كون القادم للمؤسسة الرئاسية ليس من ابنائها «بحيث لا تتكرر اخطاء كتلك التى ترى أن مرسى ارتكبها فيما يتعلق بادارة الوضع فى سيناء أو حتى فيما يتعلق بقرارات سياسية هددت امدادات مصر من قطع غيار السلاح بالفعل» وأن يتحرك فى الوقت نفسه كأنه الرئيس القادم.

ورغم اليقين الذى يتحدث به كثيرون من المقربين من المشير بشأن خوضه انتخابات الرئاسة لا يخفى البعض منهم حقيقة أن هناك أسبابا قوية مازالت تدعو الرجل إلى التردد ومنها مخاوف أمنية عندما يجد نفسه مضطرا إلى التخلى عن الزى العسكرى ومنصب وزير الدفاع ليخوض معركة انتخابية تفرض عليه الظهور كثيرا أمام تجمعات شعبية قد يكون من الصعب تأمينها فى ظل حالة التردى الأمنى الذى تعيشه البلاد.

وهناك حديث أيضا عن طبيعة العلاقة التى ستربط الوزير القادم بالقوات المسلحة خاصة مع صدور القانون الجديد الذى أعطى رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لوزير الدفاع وليس لرئيس الجمهورية.

ويرى البعض أن الجيش يبدى حرصا قويا على الابتعاد عن الملف السياسى بمجرد انتخاب رئيس جديد سواء كان السيسى أو غيره وهو ما يدفع البعض إلى تشجيع المشير على ترك وزارة الدفاع وخوض الانتخابات على أساس أن بقاءه وزيرا للدفاع فى ظل وجود أى رئيس لن يوقف الكلام عن سيطرة الجيش على العملية السياسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك