زوجان مصريان على خط الدفاع الأول لمواجهة كورونا بألمانيا - بوابة الشروق
الأربعاء 3 يونيو 2020 2:31 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

زوجان مصريان على خط الدفاع الأول لمواجهة كورونا بألمانيا

لطبيب المصري حسين عبد الفتاح المقيم في ألمانيا وزوجته الدكتورة همت مصطفى
لطبيب المصري حسين عبد الفتاح المقيم في ألمانيا وزوجته الدكتورة همت مصطفى
أحمد فتحي
نشر فى : السبت 4 أبريل 2020 - 2:53 م | آخر تحديث : السبت 4 أبريل 2020 - 2:53 م

الطبيبان لـ«الشروق»: الطوارئ يومية والمستشفيات «خلايا نحل».. ولا نغادر المنزل إلا لعلاج المرضى

انضم الطبيب المصري حسين عبد الفتاح المقيم في ألمانيا وزوجته الدكتورة همت مصطفى إلى "جنود" خط المواجهة الأول في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وسط ارتفاع وتيرة أعداد المصابين في ألمانيا والتي اقتربت من 80 ألف إصابة مؤكدة بالفيروس، وألف حالة وفاة، وفقا لأحداث احصائية لمعهد روبرت كوخ الألماني.

يعمل عبدالفتاح طبيب أمراض الباطنة وزوجته، بإحدى مستشفيات مقاطعة "مونستر" بولاية شمال الراين، وسط ظروف استثنائية صعبة يرويها لـ"الشروق"، في ظل زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا بالولاية.

وفرضت مستجدات انتشار فيروس كورونا في ألمانيا، حالة طوارئ يومية ونمط وإيقاع عمل مختلفة بالمستشفيات الألمانية، التي تحولت لما يشبه "خلايا نحل" لإحتواء انتشار المرض. وكشف معهد روبرت كوخ الألماني لأبحاث الأمراض المعدية عن أن عدوى فيروس كورونا المستجد انتقلت إلى 2300 من العاملين بالمستشفيات الألمانية.

"لا صوت يعلو فوق "كورونا" يصف الطبيب المصري التدابير والإجراءات الاحترازية التي جرى اتخاذها داخل المستشفيات، قائلا: "أوقفت أغلب المستشفيات بشكل مؤقت جميع العمليات الجراحية التي يمكن تأجيلها، وقررت نقل جميع المرضى إلى منازلهم ممن تسمح حالاتهم المرضية بمغادرة المستشفيات، وأصبحت على استعداد كامل لاستقبال جميع المصابين أو المشتبه في إصابتهم".

ولم تخصص ألمانيا مستشفيات عزل صحي، لكن هناك بروتوكولات محددة لاستقبال المرضى، وبناء عليه يجرى توزيع المرضى على الأماكن المختصة حسب المريض ووضعه فى البروتوكول، يضيف عبد الفتاح.

ويبلغ عدد أسرة الرعاية المركزة في ألمانيا حاليا نحو 28 ألف سرير، وهناك مساع لمضاعفة العدد إلى 60 ألف سرير، وسط مخاوف من انتشار المرض بسرعة، وعدم قدرة النظام الصحي على استعياب المزيد من المصابين، على غرار ما جرى بإيطاليا وإسبانيا.

ونبه عبد الفتاح إلى أن السلطات الألمانية خططت لمد إجراءات العزل حتى 20 أبريل، كقرار قابل للتمديد، فيما تخطط الحكومة لتأمين عودة القوى العاملة للمصانع والأعمال؛ بعد توقف عجلة الاقتصاد.

وتحدثت وسائل إعلام محلية أن المانيا قامت الفترة الأخيرة بإجراء اختبار شمل أعدادا كبيرة من المواطنين في وقت قصير، ليس من أجل معرفة المصابين بالفيروس؛ لأنها حرب في ميدان أخر، لكن للتعرف على الأشخاص الذين لديهم مناعة قوية ضد المرض، وبالتالي يمكن للأشخاص الذين ثبت أن لديهم مناعة، أن يتركوا منازلهم وفك الحجر الصحي بعد أن يتم منحهم شهادة مناعة، حتى يستطيعون مباشرة أعمالهم ولا تتوقف عجلة الإنتاج والحياة لا تقف.

وأكد رئيس ديوان المستشارية في برلين هيلغه براون في تصريحات للقناة الثانية في التليفزيون الألماني "زد دي إف"، أمس، أن الحكومة الألمانية عبر أجهزتها الطبية والبحثية تسعى إلى أخذ عينات تمثيلية من المواطنين للكشف عن أجسام مضادة محتملة للفيروس لديهم، وتعلق الحكومة آمالا كبيرة على تطبيق لتتبع سلاسل العدوى بالفيروس، الذي يجرى اختباره حاليا في برلين.

وفي تفسيره للزيادة الكبيرة في أعداد المصابين بالبلاد، قال عبدالفتاح: "معدل عمل الفحوصات على المواطنين يزداد يوميا بشكل كبير؛ وهو ما يؤدي إلى اكتشاف المزيد من أعداد المرضى"، مشيرا إلى أن هناك 3 ولايات تعد ضمن أكثر الولايات الأكثر إصابة وهم؛ بافاريا، وبادن فورتمبرج، شمال الراين ويستفاليا.

وأوضح أن ولايتي بافاريا وبادن فورتمبرج تقعان على الحدود مع النمسا وسويسرا وإيطاليا، ومن ذهب من مواطنين لقضاء إجازات فى تلك الدول، عاد بعدوى الفيروس، ما أدى لزيادة المصابين.

وكشف عن أن مدينة نوردراين بشمال الراين سجلت منذ فترة وحدها 12 ألف حالة، بسبب أن شخص واحد قضى إجازته في إيطاليا ونواحي النمسا ثم عاد وشارك في "كرنفال" بالمدينة، وأكثر من مناسبة اجتماعية، وبالتالي تحولت المدينة إلى بؤرة لانتشار المرض.

وأكد عبد الفتاح أن الإجراءات الوقائية في المستشفيات يتم تغييرها وتعديلها بشكل مستمر وفقا للمستجدات الطارئة، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه عقب انتشار وباء كورونا في عدد من الولايات الألمانية تم استحداث عقد لقاء أسبوعي عبر الإنترنت بين رؤساء اقسام الرعايات المركزة لتبادل الخبرات والأسئلة الطبية حول كورونا.

ولفت عبد الفتاح إلى أن منشآت ودور إعادة التأهيل تحولت في بعض الولايات التي تفشى فيها وباء كورونا إلى مستشفيات لعلاج إصابات كورونا.

بنفس المستشفى، تعمل الطبيبة المصرية همت مصطفى طبيبة أمراض نساء وولادة، وتقول لـ"الشروق" إن جميع العمليات بالمستشفيات التي يمكن إيقافها توقفت، ولا يتم علاج أي حالات سوى الحالات شديدة الخطورة، لافتة إلى أن الأطباء يعملون بالتناوب بينهم لسد أي عجز.

وبشأن التدابير التي تتخذها المستشفى خاصة فيما يتعلق بأقسام الولادة، لفتت إلى أن غرف الولادة مجهزة بشكل كامل، ولا يوجد أى زيارات للمريضة، ويسمح لزوج المريضة فقط بالدخول ساعة بعد الولادة ويظل خارج المستشفي لحين اتمام الولادة.

وحول ما يتم تداوله عن إمكانية انتقال فيروس كورونا من الأم إلى جنينها، قالت الطبيبة المصرية إن الأم المصابة لا تنقل العدوى للجنين؛ لأن المشيمة تحميه، بيد أنها استدركت قائلة: "لكن التواصل الطويل بعد الولادة ينقل العدوى، ولابد من فصل بين الطفل وأمه بعد الولاده لمدة 14 يوما لحماية الطفل".

حياة الطبيبة وأسرتها تأثرت على الصعيد الاجتماعي والشخصي منذ ظهور كورونا وتفشيه، تؤكد: "لا نغادر المنزل إلا لواجب العمل وعلاج المرضى، وللضرورة القصوى في شراء احتياجاتنا الأساسية".

وتقول إن الإجراءت الحكومية الاحترازية والصارمة للغاية المتبعة حاليا تستهدف تباطؤ سرعة انتشار فيروس كورونا، وليس منع المرض خاصة مع عدم وجود لقاح للفيروس حتى الآن، متابعة: "مفيش حد في العالم هيقدر يمنع انتشار المرض، لكن مجرد إبطائه".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك