متخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري: الأوكتاجون ليس مقرا لوزارة الدفاع فقط.. بل مركز قيادة للدولة - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2026 10:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

متخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري: الأوكتاجون ليس مقرا لوزارة الدفاع فقط.. بل مركز قيادة للدولة

منى حامد
نشر في: السبت 4 يوليه 2026 - 9:25 م | آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 9:25 م

ردّ العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، على التساؤلات بشأن أسباب اتجاه الدولة مؤخرًا إلى تجميع غرف العمليات والمؤسسات السيادية في مقر واحد، بدلًا من إبقائها متفرقة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، مساء السبت، أن إنشاء وافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد «الأوكتاجون» جاء لعدة أسباب، من بينها وجود المقر السابق لوزارة الدفاع داخل إحدى الكتل السكنية، ما جعله عرضة للاختراق والتأثر بالشلل المروري في أوقات الأزمات.

وقال إن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يقع في إحدى المناطق المعزولة نسبيًا والمحصنة بالكامل، والمؤمنة بوحدات عسكرية ووحدات أمن سيبراني، مشيرًا إلى أنه مؤمن كذلك ضد التشويش والتنصت.

وأضاف أن افتتاح هذا المقر سيضمن وصول المعلومات بشكل فوري إلى متخذي القرار، بعدما كانت تستغرق عدة ثوانٍ في السابق.

وتابع: «النهاردة التكامل التقني اللي موجود كان منفصل.. كان منفصل مثلا في حدود إن القرار مثلا ممكن ياخد 6 أو 7 ثواني 10 ثواني علشان المعلومة تبقى واضحة قدام مركز العمليات أو قدام متخذ القرار، النهاردة إحنا بنتكلم في المعلومة في توقيتها».

وأشار إلى أن هذا التوجه بدأ منذ عام 2018، في ظل تطور الحروب الحديثة التي أصبحت أكثر تعقيدًا واعتمادًا على وسائل هجوم متعددة، معقبًا: «الحروب النهاردة أصبحت معقدة».

وأضاف: «النهاردة البلاد بتخترق من الكاميرات اللي في الشوارع، البلاد بتخترق النهاردة من خلال شبكات التليفون المحمول، كل الكلام ده الأوكتاجون محصن منه تحصين أعلى بكتير من اللي كان محصن في السابق».

* الأوكتاجون يدمج بين إدارة الأزمات المدنية والعسكرية

وتطرق العكاري إلى إدارة الأزمات الشاملة داخل الأوكتاجون، والتي تركز على الإدارة العسكرية والمدنية معًا؛ بهدف زيادة سرعة ودقة اتخاذ القرارات.

وقال: «النهاردة إحنا دمجنا إدارة الأزمات المدنية مع العسكرية بالمرافق والاتصالات والطوارئ والسلع الاستراتيجية مع الإدارة العسكرية في نفس المجمع».

وأكد أن الأوكتاجون يمثل مركز قيادة للدولة، وليس مركزًا لوزارة الدفاع فقط، مضيفًا: «هو مركز قيادة للدولة لتتكامل فيه كل أنظمة وأجهزة الدولة والأجهزة المعلوماتية، كل ده بتبقى المعلومة متاحة لجميع متخذي القرار في نفس التوقيت».

* الأوكتاجون سيكون مسئولًا عن إدارة النفوذ الإقليمي

وفي سياق متصل، أوضح العكاري أهم مميزات المنظومة الجديدة فيما يتعلق بالقيادة والسيطرة مقارنة بالمنظومات السابقة، ومن بينها إدارة النفوذ الإقليمي.

وأشار إلى أن القدرات التكنولوجية المتقدمة لمراكز التحكم والاتصالات المؤمنة ضد التشويش والهجمات السيبرانية وغيرها، مكّنت القيادة من إدارة عمليات النفوذ الإقليمي داخل وخارج الحدود المصرية، وفي مناطق النفوذ الاستراتيجي.

وقال: «كل إدارة النفوذ الإقليمي دي والاستقلالية والمرونة في اتخاذ القرار واللامركزية، هو ده اللي بيخلينا النهاردة نقول إن إحنا في مصاف أقوى الجيوش في العالم».

* النموذج المصري للأوكتاجون مميز ولا يشبه النماذج العالمية

وأوضح أن النموذج المصري للأوكتاجون لا يشبه أيًا من النماذج العالمية في أمريكا والصين وغيرهما، مضيفًا: «إحنا كنا بندفن جدودنا الفراعنة بالذهب، فإحنا محدش زينا ولا إحنا لما بنيجي نعمل حاجة بنعملها زي حد».

وتابع: «الأوكتاجون ده وتكامله مع أنظمة الدولة ده موديل.. مش موجود حتى لو هنقارن بالبنتاجون اللي في الولايات المتحدة الأمريكية».

* دلالات رمزية وعسكرية في تصميم الأوكتاجون

وتطرق العكاري إلى التصميم ثماني النواة للأوكتاجون، موضحًا أنه يحمل دلالات رمزية وعسكرية.

واختتم: «له بعد رمزي، إنما البعد العسكري هو مش الظاهر منه بس، هو الموجود في حاجات موجودة تانية داخل الغرف المغلقة وتحت الأرض.. اللي هتشوفه النهاردة ده حضرتك ما توافق عليه القوات المسلحة من العرض، أما ما خفي تحت الأرض كان أعظم بكثير».

ويعد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة؛ إذ يهدف إلى توفير مركز متكامل لإدارة ومتابعة مختلف القطاعات والمؤسسات الحيوية، من خلال منظومات تقنية متقدمة وتجهيزات أمنية عالية الكفاءة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الجهات.

ويأتي افتتاح المقر في إطار رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية العسكرية والإدارية، وبناء منظومة قيادة متطورة تتوافق مع أحدث المعايير العالمية، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومي ويرفع كفاءة إدارة مختلف المهام الاستراتيجية.

ويؤكد المشروع استمرار الدولة في تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير مؤسساتها الاستراتيجية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويرسخ مكانة مصر وقدراتها في حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك