دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، السلطة السياسية في لبنان إلى وقف ما وصفه بـ«التنازلات المجانية»، وفتح باب الحوار مع المقاومة، والعمل على ترميم الأوضاع الداخلية، وتعزيز السيادة الوطنية.
وقال قاسم، في كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، اليوم الثلاثاء، إن السلطة السياسية «لن تحقق شيئًا للبنان إذا استمرت بهذا النهج»، معتبرًا أنها لم تنجح في خدمة المصالح اللبنانية.
وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الوطنية، وتقوية الجيش اللبناني، والعمل على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب وضع برنامج زمني لإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل مرفأ بيروت، واستكمال التحقيقات المرتبطة به.
وانتقد قاسم، موقف السلطات اللبنانية تجاه ما يجري في جنوب البلاد، قائلًا إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية كان يستوجب موقفًا أكثر حزمًا.
ودعا إلى الضغط من أجل وقف الاعتداءات بشكل كامل، فضلًا عن رفض الضغوط الأمريكية، منوهًا أن الولايات المتحدة تدعم الاعتداءات الإسرائيلية، وفق تعبيره.
وأكد أن التفاهمات القائمة تمثل، من وجهة نظره، المسار الذي يمكن أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل، مشيرًا إلى أن صمود المقاومة وسكان الجنوب كان عاملًا أساسيًا في منع إسرائيل من تحقيق أهدافها الميدانية.
ورأى قاسم أن وقف العدوان جاء نتيجة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قال إن طهران اشترطت خلاله وقف العمليات العسكرية، مضيفًا أن ذلك أدى إلى قبول واشنطن بوقف إطلاق النار.
وأضاف أن إسرائيل لم تستأنف هجماتها على إيران بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، مرجعًا ذلك إلى استمرار تأثير التفاهمات والردع، بحسب قوله.
واعتبر قاسم، أن المفاوضات المباشرة لم تحقق للبنان مكاسب، بل أفضت إلى «تنازلات متتالية»، على حد تعبيره، منوهًا أن إسرائيل حققت مكاسب سياسية، لكنها لم تتمكن من تحقيق نتائج ميدانية في ظل استمرار المقاومة.