لماذا يستهدف الطيران الإسرائيلي مراكز الشرطة الإيرانية؟ - بوابة الشروق
الجمعة 6 مارس 2026 4:24 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

لماذا يستهدف الطيران الإسرائيلي مراكز الشرطة الإيرانية؟

أدهم السيد
نشر في: الخميس 5 مارس 2026 - 11:33 ص | آخر تحديث: الخميس 5 مارس 2026 - 11:33 ص

أعلن سلاح طيران الاحتلال الإسرائيلي، أكثر من مرة خلال هجماته الأخيرة على إيران استهداف مراكز الشرطة الإيرانية بنيران مكثفة، ورغم أن تدمير الصواريخ الباليستية والقدرات النووية الإيرانية كان الهدف الأساسي للحرب، يُثار تساؤل حول سبب تعرض الشرطة الإيرانية المدنية للقتل وتدمير مقراتها في سياسة ليست جديدة على جيش الاحتلال الإسرائيلي، صاحب السوابق في فلسطين بقتل رجال الشرطة.

وتستعرض "الشروق"، تفاصيل السياسة الإسرائيلية لاستهداف القوات الشرطية خلال الحروب وموقف القانون الدولي منها، وذلك وفق معلومات واردة في كتابي «إرهاب صهيون» لجون بويير، و«عبء النصر الحاسم» لجورج جوريج، بالإضافة إلى موقع مكتب حقوق الإنسان للأمم المتحدة والمكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية في غزة.

* لماذا الشرطة الإيرانية؟

لم توضح البيانات الإسرائيلية علاقة الشرطة الإيرانية التي تم استهدافها بالحرب، لكن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نقلت عن مسئولين إسرائيليين، دون ذكر أسمائهم، أن الضربات تهدف إلى إضعاف سيطرة الشرطة لإفساح المجال أمام المظاهرات الإيرانية المتوقع خروجها لإسقاط النظام الإيراني.

* هدف مشروع أم جريمة حرب

وتؤكد المادتان ٤٨ و٥١ في البروتوكول الأول الملحق بالقانون الإنساني التابع لاتفاقيات جنيف عام ١٩٤٩، أن رجال الشرطة يُصنَّفون أفرادًا مدنيين، ولا ينبغي استهدافهم خلال الحرب إلا في حالة مشاركتهم بشكل مباشر في القتال، ويقتصر السماح بالاستهداف على وقت مشاركة الشرطيين في الحرب ويُمنع عند توقفهم عن القتال، حيث يُعد العدوان العسكري على الشرطيين جريمة حرب.

* ممارسات شبيهة في غزة

وشهد فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب الإيرانية بأيام، شن الطيران الإسرائيلي غارات جوية على نقاط الشرطة الفلسطينية في غزة رغم وجود وقف لإطلاق النار، ليسقط شهداء من الشرطة، حيث انتهج جيش الاحتلال سياسة استهداف الشرطيين الفلسطينيين طوال حرب طوفان الأقصى؛ ما أسفر عن استشهاد ١٢٠٠ شرطي وجرح ١٩٠٠ آخرين، بجانب تدمير أغلب مراكز الشرطة في القطاع.

وتركز استهداف الشرطة، بحسب مكتب حقوق الإنسان للأمم المتحدة، أثناء حراسة الشرطيين للمساعدات الغذائية وتنظيم وصولها للأهالي دون سرقتها من قبل العصابات الإجرامية.

وشهد استهداف الشرطة في غزة أساليب الاغتيال للقيادات والتنكيل بالعناصر العادية، حيث تم رصد تعرض ثلاثة شرطيين للتعذيب وتكبيل الأيدي قبل إعدامهم ميدانيًا في إحدى الوقائع خلال مارس عام ٢٠٢٤.

* متجذرة في العقيدة العسكرية الإسرائيلية

واعتاد جيش الاحتلال، استهداف الشرطيين منذ عهد العصابات الصهيونية، حيث واظبت عصابتا أرجون وهاجانا على قتل العناصر الفلسطينية في جهاز الشرطة خلال الانتداب البريطاني، وكان استهداف مخفر حيفا ببرميل متفجر، والذي قُتل فيه أربعة شرطيين، من أشهر الحوادث، بينما شهدت واقعتي تفجير فندق الملك داوود وقطار حيفا سقوط المزيد من الشرطيين الفلسطينيين.

واستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد تأسيسه رسميًا في سياسة الاعتداء على قوات الشرطة، وحدث ذلك في معركة السويس ضمن حرب ١٩٧٣ حين اقتحم جنود المظليين الإسرائيليين قسم شرطة السويس وقتلوا ثمانية من رجال الشرطة، لتدور معركة حامية بين رجال المقاومة الشعبية والمظليين المتحصنين بالقسم انتهت بفرار المظليين خلال الليل.

وانتهج جيش الاحتلال الإسرائيلي، سياسة الاعتداء على الشرطة الفلسطينية، وكان من أشهر تلك التعديات هجوم مخفر بيتونيا في رام الله خلال عملية الدرع الواقي عام ٢٠٠٢، إذ تعرض المركز الشرطي للقصف بمروحيات الأباتشي وتدميره واستشهاد عدد من رجال الشرطة الفلسطينية واعتقال نحو ٢٠٠ شرطي بتهمة الإرهاب ودعم المقاومة الفلسطينية.

وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوان ٢٠٠٨ على قطاع غزة هجومًا راح ضحيته ١٥٠ شهيدًا، أغلبهم من رجال الشرطة، في قصف بمقاتلات إف ١٦ على مراكز الشرطة الفلسطينية تمهيدًا للاجتياح البري للقطاع، وكان وجود حفل لتخريج دفعة من قوات الشرطة الفلسطينية سببًا في ارتفاع عدد الضحايا لكثرة الحاضرين داخل المركز الشرطي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك