تلقى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اتصالات هاتفية من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، أدان القادة خلال اتصالاتهم الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات، والتي قالوا إنها تمثل انتهاكًا لسيادة الدولة وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأكد القادة تضامنهم الكامل مع دولة الإمارات ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها وصون مكتسباتها.
وبحثت الاتصالات تطورات الأوضاع الإقليمية المتصاعدة وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، إلى جانب تأثيراتها على حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأعلنت الإمارات تعرضها لهجمات إيرانية عدة الاثنين، بعيد إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ «تحذيرية» على سفن حربية للولايات المتحدة، في اليوم الأول من عملية أمريكية تهدف إلى إعادة تأمين حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف منشآت مدنية في دولة خليجية منذ أكثر من شهر، ما يضع الهدنة السارية بين واشنطن وطهران منذ الثامن من أبريل على المحكّ، في وقت سجّلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا.
ومنذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، فرضت طهران قيودا على مضيق هرمز الذي يمرّ منه في زمن السلم خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال. وردّت واشنطن مطلع أبريل بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
ويقبع نحو 20 ألف بحّار عالقين في المنطقة، وفق مسئول رفيع في هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كي أم تي أو».
واستهدف هجوم بطائرة مسيّرة منطقة الفجيرة للصناعات النفطية، أحد الموانئ القليلة في المنطقة التي يمكن الوصول إليها من دون عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق.
وأفادت السلطات المحلية عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية، بـ«إصابات متوسطة» نُقلوا على إثرها إلى المستشفى.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أربعة صواريخ كروز أُطلقت من إيران، تم اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الرابع في البحر. وأشارت كذلك إلى استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين.
ودانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات، معتبرة أنها تمثّل «تصعيدا خطيرا وتعديا مرفوضا»، ومؤكدة احتفاظ الدولة الخليجية بحقها في الرد.
وفي إجراء فوري، تقرر تحويل الدراسة في الإمارات إلى نظام التعليم عن بُعد حتى يوم الجمعة المقبل.