قالت الكاتبة نورا ناجي إنها تحرص في كتابتها التي تتناول قضايا صادمة، مثل العنف أو الاعتداء، في عدم الوقوع داخل فخ الميلودراما أو المبالغة، موضحة أن التحدي الحقيقي يكمن في التعبير عن الألم بصدق دون استغلاله.
وأضافت خلال الأمسية التي نظمتها مكتبة «الميكروفون» بالدقي، لمناقشة روايتها «بيت الجاز»، الصادرة عن دار الشروق، والحائزة على جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب في فرع الآداب (الرواية)، أنها تتجنب تقديم شخصياتها في صورة نمطية أو أحكام جاهزة، مؤكدة أنها تفضل بناء شخصيات معقدة تطرح أسئلة أكثر مما تقدم إجابات، بحيث تظل المنطقة بين الذنب والبراءة مفتوحة للتأمل، وهو ما يمنح النص عمقًا إنسانيًا أكبر.
وتابعت أن المعاناة، رغم اختلاف أشكالها، تحمل قدرًا من التشابه بين البشر، خاصة لدى النساء، حيث تتكرر المشاعر الإنسانية الأساسية وإن اختلفت السياقات، وهو ما تحاول التقاطه داخل أعمالها.
وأكدت أنها تستغرق وقتًا طويلًا في الوصول إلى الشكل المناسب للرواية، مشيرة إلى أنها لا تفرض شكلًا مسبقًا على النص، بل تترك لكل رواية أن تفرض بنيتها وأسلوبها الخاص.
وأضافت أنها تميل إلى تنويع الأساليب السردية داخل الكتاب الواحد، وفق ما تقتضيه طبيعة الشخصيات، مع الحرص على الحفاظ على توازن دقيق بين التجريب والقدرة على التواصل مع القارئ.
وأكدت على أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى نص صادق ومقنع، يعبر عن الشخصيات بعمق، دون إفراط في الكآبة أو استعراض شكلي للتقنيات، بما يضمن بقاء التواصل حيًا بين العمل والقارئ.