نورا ناجي: «بيت الجاز» منحتني أول جائزة عربية في لحظة غير متوقعة.. والقسوة الإنسانية كانت نقطة انطلاق كتابتها - بوابة الشروق
الخميس 7 مايو 2026 8:15 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

نورا ناجي: «بيت الجاز» منحتني أول جائزة عربية في لحظة غير متوقعة.. والقسوة الإنسانية كانت نقطة انطلاق كتابتها

تصوير دنيا يونس
تصوير دنيا يونس
شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 6 مايو 2026 - 12:47 م | آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 12:47 م

استضافت مكتبة «الميكروفون» بالدقي، ضمن فعاليات مهرجان الربيع الثقافي، الكاتبة نورا ناجي، في حوار مفتوح لمناقشة روايتها «بيت الجاز»، الصادرة عن دار الشروق، والحائزة على جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب في فرع الآداب (الرواية)، وذلك بحضور عدد من الكتاب والقراء والمهتمين بالأدب.

واستهلت نورا ناجي حديثها عن كواليس تلقيها خبر فوز «بيت الجاز»، الصادرة عن دار الشروق، بجائزة الشيخ يوسف بن عيسى، مشيرة إلى أن اللحظة جاءت خلال فترة إقامة أدبية في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان هادئ ومنعزل وسط الطبيعة، بعيدًا عن الإيقاع اليومي المعتاد.

وأوضحت أنها كانت تقضي وقتها بين الكتابة الفردية والعمل ضمن مجموعات، قبل أن تقرر في أحد الأيام الخروج مع عدد من الكتّاب إلى مساحة مشتركة تضم مقهى ومكانًا للقاءات، حيث كانوا يتبادلون النقاشات حول قضايا فكرية وسياسية.

وأضافت أن خبر الفوز وصلها بشكل مفاجئ عبر رسائل على الهاتف، لافتة إلى أنها احتاجت بعض الوقت لاستيعاب ما حدث، قبل أن تتحول اللحظة إلى حالة من الفرح الكبير، سواء على المستوى الشخصي أو بين المحيطين بها.

وأكدت أن هذه الجائزة تمثل لها أهمية خاصة باعتبارها أول جائزة عربية تحصل عليها، واصفة شعورها حينها بالمزيج بين الدهشة والسعادة، خاصة مع تفاعل أصدقائها وزملائها الذين شاركوها الاحتفال.

كما أشارت إلى أنها سارعت بمشاركة الخبر مع أسرتها، التي استقبلته بفرحة كبيرة، إلى جانب تفاعل القراء الذين حرصوا على تهنئتها، مؤكدة أن هذا الدعم كان له أثر بالغ في تلك اللحظة، وأن وجود أسماء كبيرة ضمن القائمة زاد من تقديرها للتجربة.

وحول ما يرتبط بالكتابة المبكرة ومادة الإلهام الأولى، أوضحت نورا ناجي أنها تتذكر التفاصيل الدقيقة التي تترك أثرًا عميقًا بداخلها، مشيرة إلى أن ما يستوقفها فعلًا ليس التفاصيل اليومية بقدر ما هو لحظات الدهشة أو الصدمة التي تعجز عن تجاوزها، وتظل عالقة في الذاكرة حتى تعود إليها لاحقًا في الكتابة بعد سنوات من النضج الداخلي.

وأضافت أن بعض الصور والمشاهد تظل حاضرة في ذهنها لفترات طويلة قبل أن تتحول إلى نص، مؤكدة أن ما يشغلها ليس التوثيق اللحظي بقدر ما هو الأثر النفسي الذي يظل يتفاعل داخلها حتى يجد شكله الأدبي.

وتابعت نورا أن رواية «بيت الجاز»، انطلقت من واقعة حقيقية حدثت في طنطا، حين أُلقي طفل حديث الولادة من شباك مستشفى الجامعة، ليسقط على شخص كان ينتظر مولوده، قبل أن يتم إنقاذ الطفل لاحقًا. وأضافت أنها في ذلك الوقت كان شغلها الأساسي هو تتبع مصير الطفل والاطمئنان عليه، وهو ما دفعها إلى زيارة الملجأ الذي نُقل إليه.

وتابعت أنها توقفت طويلًا أمام تفاصيل الحادثة وما يحيط بها من أسئلة تتعلق بمصير الأم والملابسات الغامضة للواقعة، خاصة مع غياب معرفة الفاعل، موضحة أنها ظلت تفكر في الحدث لسنوات قبل أن يتحول إلى عمل روائي، ليس بهدف إعادة سرد الواقعة، وإنما محاولة لفهم ما وراءها من قسوة إنسانية وتعقيدات نفسية واجتماعية.

واختتمت بالإشارة إلى أن الإنسان يحمل داخله مساحات من التناقض قد تضعه في مواجهة مع ذاته ومع العالم، معتبرة أن الكتابة بالنسبة لها هي محاولة مستمرة لفتح هذه الأسئلة وتأملها بدلًا من تقديم إجابات نهائية.

وشهد اللقاء حضور عدد من الكتاب من بينهم: محمد سمير ندا، نهلة كرم، زينب عفيفي، نشوى صلاح، أحمد المرسي، رامي حمدي، سيد عبد الحميد، هدى أبو زيد، مروة مجدي، هبة عبد العليم، إلى جانب نخبة من المثقفين والمهتمين بالأدب والقراءة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك