قال المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إن الرؤية المصرية لتطوير الصناعة الوطنية واضحة وثابتة ولكن استراتيجية تنفيذها تخضع للتحديث دوريًا لضمان تحقيق المستهدفات، مؤكدًا السعي للوصول بالصادرات المصرية غير البترولية لـ100 مليار دولار بحلول 2030.
ونفى خلال تصريحات لبرنامج «على مسئوليتي»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، الإربعاء، استعانة الوزارة بمكاتب عالمية لصياغة الاستراتيجية، مؤكدًا أنهم عملوا على تحديث الاستراتيجية القائمة باستخدام الأدوات المتاحة والبناء عليها.
ولفت إلى أن هذه التحديثات قائمة على العمق، وأنهم أجروا دراسة دقيقة بمنهج علمي لتقسيم الصناعات، واستهداف ذات الأولوية منها بالحوافز والتيسيرات والسياسات الخاصة لجذب المستثمرين المحليين والعالميين لتنمية هذه القطاعات، وتحقيق المستهدف خلال فترة بين المتوسطة وطويلة الأمد.
وتابع أنهم يستهدفون وضع الصناعات ذات الأولوية، على خريطة الصناعة العالمية،معلقًا: «أكتر ما إحنا بنبص على كل حاجة إحنا بنشوف إيه اللي ممكن يوصلنا لمستهدفنا».
ونوه إلى سعي الوزراة حاليًا لتنمية قاعدة المصنعيين المصريين، مشيرًا إلى انخفاض أعدادهم مقارنة بحجم الدولة، قائلًا: «الهرم (قطاع الصناعة) نفسه مش مظبوط إحنا النهاردة محتاجين نكبر قاعدة الهرم من مصنعي الصناعات الصغيرة والمتوسطة».
وأوضح أن زيادة أعداد المصنعيين المصريين خصوصًا في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، سيؤدي لاحقًا لخلق كبار المصنعين القادرين على التواجد في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى التيسيرات التي تقدمها الوزراة، ومنها تقنين الصناعات خارج المناطق الصناعية، وتيسير تغيير النشاط، وملف الإيجارات وغيرها، مؤكدًا: «عملنا قرارات كثيرة جدًا هدفها إن إحنا نيسر على المستثمرين خاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة إن هما يكملوا شغلهم».
وتابع أن الوزراة قدّمت مُهلًا للمصنعين المتعثرين حسب إنجازاتهم، داعيًا لاستغلالها بجانب المبادرات المقدمة لتقويم أوضاعهم، مستدركًا أنهم سيسحبون الأراضي من المصنعيين غير الجادين، قائلًا: «هيبقى في سحب لهذه الأراضي علشان نتأكد إن إحنا النهاردة نقدر نمكن المصنعين الجادين من إن يبقى عندهم أراضي يقدروا يشتغلوا بيها».
وتطرق إلى المبادرة الحكومية لإعادة إحياء المصانع المتعثرة والمتوقفة، موضحًا أنهم بدأوا بتعريفها، وحصرها عبر منصة مخصصة، من خلال رفع ملفالتها لتُقييم ماليًا وفنيًا، لتقديم الدعم اللازم لحل مشاكلها.
وشدد على أن المهل التي أعلنت عنها الوزارة استهدفت دعم المصانع المتعثرة التي تحتاج وقتًا لاستيفاء احتياجاتها سواء من المعدات أو البناء.
وتابع أنهم خصصوا منصة شكاوىى للتعرف على احتياجات هذه المصانع من رخص وأدوات، وتوفير آليات لمساعدتها، عبر إدارة خاصة متواجدة على الأرض لزيارة هذه المصانع والتأكد من حل المشكلة
وذكر أنهم يعملون أيضًا على الربط بين المستثمرين غير القادرين على شراء الأراضي، والمصانع المتعثرة، بوجود مثمنين معتمدين، مؤكدًا أنه في حالة اتفاقهم وإنشائهم لكيان جديد فإن هناك مبادرة لتمويلهم.