قال حاكم منطقة خيرسون، إن هجمات روسية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في المنطقة الواقعة في جنوب أوكرانيا في ثلاث حوادث منفصلة أمس الجمعة.
وكتب أولكسندر بروكودين على تطبيق تليجرام، أن غارة على أحد أحياء المدينة الرئيسية في المنطقة، التي تحمل نفس الاسم "خيرسون"، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في السبعينات والثمانينات من العمر، وتم العثور على جثثهم في منازل متضررة، وفقا لوكالة رويترز.
وقال بروكودين، إن هجوما على محطة وقود شمال المدينة أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين. كما أسفر هجوم بطائرات بدون طيار "درونز" في المساء عن مقتل رجل في قرية تقع شمال خيرسون أيضا.
وخيرسون واحدة من أربع مناطق ضمتها روسيا بعد ستة أشهر من الحرب على أوكرانيا في عام 2022.
واجتاحت القوات الروسية معظم المنطقة في المراحل الأولى من الحرب، لكن القوات الأوكرانية استعادت أجزاء من الأراضي، بما في ذلك مدينة خيرسون. وتتعرض المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا لهجمات روسية متكررة.
وعبر الحدود في منطقة بيلجورود في غرب روسيا، التي تستهدفها أوكرانيا على نحو متكرر، قال مسئولون إن طائرة درون أوكرانية ضربت سيارة بالقرب من الحدود، مما أسفر عن مقتل السائق.
وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمدا.
إلى ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة، إنه لا يرى في الوقت الحالي أي سبب لعقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك بعد أن نشر زيلينسكي رسالة مفتوحة يقترح فيها إجراء محادثات مباشرة للاتفاق على إنهاء الحرب.
وفي رسالته، التي أرسلها إلى دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، قال زيلينسكي إن غالبية الروس سئموا من الهجمات الصاروخية وطائرات الدرونز الأوكرانية وارتفاع معدلات التضخم ونقص الوقود، وإنهم مستعدون للسلام.
كما أشار إلى أن استمرار الحرب قد يهدد مكانة بوتين نفسه، قائلا إن التاريخ أظهر أنه عندما تتعب روسيا، يتبع ذلك تغيير.
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى اقتصادي سنوي اشتكى فيه بعض أغنى رجال الأعمال الروس من ارتفاع أسعار الفائدة والركود الاقتصادي الناجم عن الحرب، قال بوتين إن الرسالة لم تبد عرضا صادقا لعقد محادثات.
ومضى قائلا: "تحتوي هذه الرسالة على بعض الإشارات التي تتسم بالفظاظة إلى حد ما. هل هذه طريقة لتهيئة الظروف لعقد لقاء وجها لوجه أم طريقة لعدم عقد لقاء وجها لوجه؟ أعتقد أنها كانت الطريقة الثانية".
وعندما سئل عما إذا كان سيجتمع بزيلينسكي، الذي حرص بوتين على عدم ذكر اسمه، بل أشار إليه فقط "بكاتب الرسالة"، رد بوتين قائلا: "لا أرى جدوى من اللقاء؛ فالهدف الوحيد هو أن يوقف الجانب الأوكراني تقدم قواتنا المسلحة. لكننا بحاجة إلى اتفاقات، ليس لمدة ستة أشهر ولا لمدة ثلاثة أشهر، بل على المدى الطويل".
وأضاف: "دعوا الخبراء يباشرون العمل ويخرجون ببعض الحلول. بعد ذلك، يمكننا أن نلتقي"