• «مواد الهوية» تربك طلاب المدارس الدولية
• أولياء أمور: إضافة المادتين للمجموع يهدد فرص أبنائنا في الجامعات
• المغازي تطالب بتوضيح آليات احتساب المادتين.. ومحسب يحذر من تحميل الأسر أعباء مالية إضافية
واصل أولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية بالمدارس الدولية الاعتراض على قرار إضافة مواد الهوية، اللغة العربية والتاريخ على المجموع الكلي للطالب، مؤكدين أنهم مستمرين في اتخاذ كل الإجراءات القانونية حتى تتم الاستجابة لمطالبهم بجعل المادتين نجاح ورسوب فقط كما كان مطبق من قبل، وذلك حتى لا يتم حرمانهم من دخول الجامعات الحكومية.
وقالت سلوى الباز، ولي أمر، إن لطلاب المدارس الدولية ثلاث طلبات وهي تأجيل تطبيق القرار رقم ١٤٨ بإضافة مواد الهوية للمجموع لحين دراسته دراسة جيدة ووافية تشمل كل جوانب وآليات هذا القرار، وعدم تطبيق أي قرار بأثر رجعي على الطلاب الذين التحقوا بالمدارس وقت صدور القرار، منتقدة عدم ظهور أي مسؤول رسمي لمناقشة تداعيات هذا القرار وأثره على الطلاب.
وطالبت شيماء الغزولي، ولي أمر، بوقف تنفيذ هذا القرار لحين دراسته بشكل جيد وبيان مدي تأثيره علي طلاب المرحلة الثانوية، وانتقدت أن يدرس طالب الشهادة البريطانية 12 مادة في مقابل 6 مواد بالبكالوريا المصرية، مع تخصيص 5% فقط من مقاعد التنسيق بالجامعات الحكومية للشهادات الدولية، وتساءلت «أين مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد طبقا للدستور».
وتابعت أن طالب المدارس الدولية يدرس مواد الهوية طوال مدة دراسته، ويتقدم لامتحان الشهادة الإعدادية علي مستوي المحافظة في لجان الوزارة وتحت إشراف الوزارة وتصحيح كامل من الوزارة، وأيضا يتم التقدم لامتحانات الثانوية العامة في لجان الوزارة وتحت إشراف وتصحيح كامل من الوزارة، لكن احتساب الدرجات في مجموع الطالب.
وقال علي حسن، ولي أمر، إن الحفاظ على الهوية لا يجب أن يكون من خلال تحميل الطالب ما يفوق طبيعة نظامه التعليمي، أو التأثير في حقه في التعليم والالتحاق بالجامعة في وطنه، وطالب بإرجاء قرار ١٤٨ لسنة ٢٠٢٤ للشهادات الدولية، لحين دراسة آثاره وعواقبه بشكل كامل، والوصول إلى وسائل أخرى تحقق هدف الدولة في توطيد الهوية المصرية، دون الإخلال بطبيعة الشهادات الدولية أو الإضرار بمستقبل الطلاب، وتابع أن الشهادات الدولية لها طبيعة ومرجعية ونظم تقييم مستقلة، وهي مصممة لتمنح الطالب مسارا تعليميا دوليا يمكنه من العودة إلى وطنه واستكمال تعليمه فيه دون أن تصبح سنوات الدراسة خارج مصر عائقا أمام مستقبله.
وتشير آية عرفة، ولي أمر، إلى أن حساب درجات مواد الهوية داخل المجموعة الكلي لطلاب المدارس الدولية، يعد إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، فزملائهم في الثانوية العامة بنظاميها (العادي والبكلوريا) بالشعبة العلمية لا يدرسون ذات المواد ولا تضاف إلى المجموع، لافتة أن ما يطلقون عليها مدارس دولية ما هي إلا مدارس مصرية يدرس بها مناهج الدبلومة البريطانية أو الأمريكية أو غيرها.
وأعلنت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إعادة تقديم طلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن آليات تطبيق احتساب اللغة العربية والتاريخ ضمن مجموع طلاب المدارس الدولية، بعدما سبق أن تقدمت بطلب حول الموضوع في يناير الماضي، مطالبة بسرعة مناقشته في لجنة التعليم والبحث العلمي والاستماع إلى الأهالي والجهات المعنية.
وأكدت المغازي، في بيان صحفي، أن طلب الإحاطة يركز على تفاصيل التنفيذ وضمانات العدالة، وفي مقدمتها المناهج المطلوبة، ومدة إعداد الطلاب، وجاهزية المدارس، ونظام الامتحانات، وطريقة احتساب الدرجات وأثرها على القبول الجامعي.
وأشارت إلى أن أهمية اللغة العربية وتاريخ مصر محل اتفاق، ونقدر دور الأزهر الشريف في صون اللغة العربية ولكن ترجمة هذا الهدف إلى سياسة تعليمية ناجحة تتطلب عناية بالتفاصيل؛ لأن المنهج والتقييم وتوقيت التطبيق أمور تمس مستقبل الطلاب مباشرة
وأوضحت المغازي أن المدخل العلمي لأي تغيير في التقييم يقتضي التوافق بين المحتوى المطلوب، وفرص تعلمه، وأدوات قياسه، مع دراسة أثره على الفئات المختلفة من الطلاب قبل ترتيب نتائج مؤثرة على درجاتهم.
وأضافت: «وحدة الامتحان وحدها لا تكفي لضمان العدالة إذا اختلفت فرص الاستعداد له. فلا بد من تحديد ما درسه الطلاب بالفعل، والفجوات التي تحتاج إلى معالجة، والوقت والدعم اللازمين لذلك، خصوصًا لمن اقتربوا من استكمال شهاداتهم الدولية».
وشددت المغازي على أن الاستماع إلى الأهالي يجب أن يكون أساس مناقشة التطبيق، باعتبارهم قادرين على نقل واقع استعداد أبنائهم، وما يتلقونه داخل المدارس، والأعباء الدراسية والمالية التي يواجهونها.
وقالت: «الأهالي يطرحون مخاوف محددة تتعلق بمستقبل أبنائهم، ومن مسؤولية الوزارة التعامل معها بجدية والاستماع إليهم يساعد على اكتشاف أوجه القصور مبكرًا، وتصحيحها قبل أن تتحول إلى أضرار يصعب تداركها».
وأضافت: «المزايدات لا تعالج نقصا في التدريس، والتطبيق غير المدروس قد يصنع مشكلات جديدة ومخاوف الأهالي بشأن المناهج والامتحانات والتنسيق تستحق إجابات عملية وضمانات واضحة، دون تحويلها إلى نقاش حول مدى حرصهم على هوية أبنائهم».
وأكدت أن نجاح تدريس العربية والتاريخ يقاس بما يكتسبه الطالب من قدرة على القراءة والتعبير وفهم تاريخ بلده، وأن احتساب المادتين ضمن المجموع يجب أن يستند إلى إعداد تعليمي كافٍ ومعايير تقييم واضحة، حتى يحقق أثرا تعليميا يتناسب مع الوزن المخصص لهما.
وطالبت المغازي بمرحلة انتقالية مناسبة للطلاب الملتحقين بالفعل، وبرامج تأسيس ودعم داخل المدارس، وإعلان المناهج ومواصفات الامتحانات ومعايير التصحيح والتظلم بوقت كافٍ، مع التحقق من توافر المعلمين المؤهلين والساعات الدراسية اللازمة.
كما أكدت ضرورة ضبط قواعد احتساب الدرجات والمعادلة والقبول الجامعي بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، ومراعاة اختلاف الشهادات الدولية والمقررات التي يدرسها الطلاب بالفعل، ومساءلة المدارس عن أي تقصير دون تحميل الأسر تكاليف إضافية لمعالجته.
وتقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن تداعيات تطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية، وتأثيرها على المجموع النهائي والقبول بالجامعات والأعباء المالية التي تتحملها الأسر.
وقال محسب إن القرار رقم 148 لسنة 2024 تضمن تدريس مواد الهوية القومية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتاريخ، واحتساب كل منهما – بحسب ما أورده في سؤاله – بنسبة 10% من المجموع الكلي للشهادة الدولية المعادلة للثانوية العامة المصرية.
وأشار إلى أن التطبيق على طلاب أنظمة مثل IGCSE والدبلومة الأمريكية أثار تساؤلات لدى أولياء الأمور حول طريقة احتساب الدرجات ومدى توافقها مع طبيعة تقييم كل شهادة، وتأثيرها على فرص الالتحاق بالجامعات المصرية.
كما أشار النائب إلى صدور أحكام من القضاء الإداري تتعلق بإلغاء إضافة المادتين إلى المجموع، مع طعن الوزارة عليها أمام المحكمة الإدارية العليا، مطالبا الحكومة بتحديد الموقف التنفيذي والقانوني الذي سيطبق على الطلاب لحين حسم النزاع قضائيا.
وتساءل محسب عن مصير الطلاب الذين بدأوا بالفعل المرحلة الثانوية وفق قواعد سابقة، خاصة المقبلين على التخرج، وكيفية حمايتهم من آثار أي تغيير أو عدم استقرار في طريقة حساب المجموع.
كما طالب بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمنع تحميل الأسر تكاليف إضافية مقابل تدريس مواد الهوية، ومدى خضوع المبالغ التي تحصل عليها بعض المدارس لرقابة وزارة التربية والتعليم، وطالب كذلك بتوضيح موقف وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات من انعكاس درجات العربي والتاريخ على المجموع الاعتباري والتنسيق، إلى جانب ضمان توحيد ونزاهة معايير الامتحانات والتصحيح بالمدارس الدولية.
وشدد محسب على ضرورة الوصول إلى قواعد واضحة ومستقرة تضمن تدريس مواد الهوية دون اضطراب المسار التعليمي للطلاب أو تحميل أسرهم أعباء غير منضبطة.