رأت محللة الشئون السياسية في قناة «كان» العبرية ياعرا شابيرا، أن نشر وثيقة محاضر أمنية مرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يشير إلى اقتراب موعد الانتخابات، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن ما وصفته بـ«عملية تأثير» موجهة للرأي العام.
وبحسب التحليل، فإن جمع هذه المحاضر بدأ في أكتوبر 2023، مع اندلاع الحرب على غزة وتصاعد الانتقادات الشعبية، حيث سعى محيط نتنياهو، إلى إبراز اقتباسات لمسئولين أمنيين ووزراء جيش سابقين تعكس ما تسميه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية «التصور الخاطئ» تجاه غزة، مقابل إظهار نتنياهو كمن دعا في السابق إلى سياسات أكثر هجومية.
وأشارت شابيرا، إلى أنه لا يمكن استخلاص نتائج وقائعية من اقتباسات منتقاة من نقاشات أمنية تمتد لسنوات، مؤكدة أن الإخفاق المتعلق بأحداث السابع من أكتوبر 2023 تتحمل مسئوليته المستويان الأمني والسياسي معًا.
وأضافت أن نتنياهو، لا يواجه لجنة تحقيق، في ظل عدم إقامتها، بل يتوجه إلى جمهور متأثر بالحدث وقبيل انتخابات محتملة.
ولفتت إلى أن تأخير تشكيل لجنة تحقيق رسمية يشكل ركنًا أساسيًا في هذه الاستراتيجية، رغم تصاعد الانتقادات والشكوك، حتى داخل صفوف مؤيدي الائتلاف، بشأن دوافع التأجيل.
وفي سياق متصل، توقفت الكاتبة عند اتهام نتنياهو لرئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار، بتزوير وثيقة تتعلق بنقاش أمني جرى صباح 7 أكتوبر، معتبرة أن هذا الادعاء هو الأخطر ويستدعي ردًا مباشرًا.
ودعت بار، إلى توضيح الحقيقة للرأي العام، مشيرة إلى أن الثقة بالمؤسسة الأمنية تضررت بشدة بعد تلك الأحداث.
ويترأس نتنياهو، (76 عاما)، حزب الليكود، أكبر أحزاب اليمين الإسرائيلي، وقد أمضى أكثر من 18 عاما في رئاسة الحكومة، وكان أعلن عزمه الترشح مجددا، وسط توقعات بفوزه في الانتخابات المقبلة.
ومنذ الصيف الماضي، يقود نتنياهو حكومة أقلية، بعد انسحاب الأحزاب الحريدية المتدينة من الائتلاف، مع امتناعها في الوقت نفسه عن إسقاط الحكومة، وتشترط هذه الأحزاب دعم الميزانية بإقرار قانون جديد للتجنيد يتيح لطلاب المعاهد الدينية الإعفاء من الخدمة العسكرية، وهو ما لم يتم التوصل إليه حتى الآن.
وشهدت ولاية الحكومة الحالية انقساما داخليا غير مسبوق، على خلفية مشروع الإصلاح القضائي الذي طرحته الحكومة، قبل أن تتفاقم الأزمة السياسية مع اندلاع الحرب على قطاع غزة، عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.