عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ: قانون تنظيم زراعة الأعضاء صدر ليغلق أبواب الاتجار - بوابة الشروق
الجمعة 27 فبراير 2026 2:17 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ: قانون تنظيم زراعة الأعضاء صدر ليغلق أبواب الاتجار

محمد الكميلي
نشر في: السبت 7 فبراير 2026 - 3:09 م | آخر تحديث: السبت 7 فبراير 2026 - 3:09 م

- التبرع بالجلد قد يكون الفارق بين الحياة والموت
- المشكلة الحقيقية ليست في اقتراح تأسيس بنك للأنسجة بل في غياب ثقافة التبرع

 

قال الدكتور محمد البدري عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن المقترح برغبة المقدم من أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ، بشأن تأسيس بنك للأنسجة، أثار عاصفة من الجدل، بعضها مفهوم، وكثير منها نابع من الصدمة وسوء الفهم.

وأضاف البدري في بيان له عبر صفحته على «فيسبوك»، أن الفكرة بدت للبعض غريبة، أو حتى صادمة، وكأنها خروج مفاجئ على الثوابت الأخلاقية أو الدينية، لكن الحقيقة – كما هي غالبًا – أبسط وأعمق في آنٍ واحد: «نحن لا نتحدث عن اقتراح خارج القانون، بل عن تفعيل هادئ لما يسمح به القانون أصلًا، ويحتاجه الطب بشدة».

وأكد عضو لجنة الصحة بالشيوخ، أن القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية لم يصدر ليغلق باب التبرع، بل صدر ليغلق أبواب الفوضى والاتجار، ويبقي باب الإنسانية مفتوحًا بضوابط صارمة.

وأردف أن هذا القانون - ولائحته التنفيذية - يعترف صراحةً بنقل الأنسجة من المتوفين، والجلد أحد هذه الأنسجة، ويضع لذلك منظومة رقابية دقيقة تضمن الكرامة، والشفافية، والإرادة الحرة.

ومن الناحية الطبية، قال البدري، إن التبرع بالجلد ليس رفاهية ولا فكرة نظرية، فمرضى الحروق الشديدة يعلمون جيدًا أن الجلد قد يكون الفارق بين الحياة والموت، وبين معاناة طويلة، أو تعافٍ أسرع وفرصة جديدة للحياة.

وأشار إلى أن في دول كثيرة، بنوك الجلد والأنسجة جزء أساسي من منظومة علاج الحروق والحوادث الكبرى، بينما ما زلنا نحن نعاني نقصًا شديدًا في هذا المجال، رغم الحاجة الملحة.

وتابع: «هنا تأتي أهمية ما طرحته النائبة أميرة صابر، فهي لم تطلب تشريعًا صادمًا، ولم تدعُ إلى المساس بحرمة الجسد، بل فتحت نقاشًا عامًا حول تفعيل نص قانوني قائم، وتحويله من حبر على ورق إلى ممارسة منظمة: تسجيل الرغبة في التبرع، بنية تحتية طبية للحفظ والنقل، ورقابة صارمة تمنع أي شبهة استغلال أو تجارة».

وأكد البدري، أن المشكلة الحقيقية ليست في الاقتراح، بل في غياب الثقافة العامة حول التبرع، فوسط ابناء حضارة كانت تحنط موتاها.. يصبح طرح فكرة التبرع بعد الوفاة جرماً ..!! نحن بحاجة إلى نقاش عقلاني هادئ، لا إلى حملات تخويف أو سخرية، فالقانون موجود، والاحتياج الطبي حقيقي، والاختيار في النهاية حق أصيل للإنسان.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك