حذر وزير المالية الألماني، لارس كلينجبيل، من إثارة الذعر بشأن تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد الألماني.
يذكر أن كلينجبايل الذي يرأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يشغل أيضا منصب نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وردًا على سؤال، عما إذا كان التضخم سيعود الآن بكل قوته، قال كلينجبايل لشبكة التحرير "دويتشلاند" المعروفة اختصارا بـ "آر إن دي" إن "الواجب الآن هو الحفاظ على هدوئنا، وأن نرى المخاطر دون أن نبالغ في استحضارها".
وأضاف كلينجبيل: "نحن نشهد حالياً ما يحدث دائماً في بداية الأزمات، وهو تقلبات في الأسواق. لكن ألمانيا أثبتت مراراً وتكراراً أننا قادرون على التعامل مع الأزمات بشكل جيد ومسئول".
ومع ذلك، أقر كلينجبيل بوجود مخاطر "على نحو واضح تماماً" على النمو الاقتصادي في ألمانيا الذي بدأ للتو يستعيد زخمه ببطء، مؤكداً أن "هذه المخاطر لا تؤثر على بلدنا فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد والتجارة على المستوى الدولي".
وأشار الوزير الألماني إلى أن بعض سلاسل التوريد عادت لتشهد اضطرابات من جديد، موضحاً أنه لا يمكن التنبؤ بعد بمسار تطور الأوضاع. وقال: "الشيء الوحيد المؤكد هو أن هذه الحرب يجب أن تنتهي بأسرع وقت ممكن"، مشدداً على ضرورة بدء مفاوضات جديدة، وأردف: "فكلما طال أمد هذه الحرب، زادت التبعات الاقتصادية".
وانعكست تداعيات الحرب على ألمانيا في صورة ارتفاع حاد في أسعار البنزين والغاز. وتعليقاً على ذلك، قال كلينجبيل: "يجب منع أي تربح هنا". ونوه كلينبجايل إلى أن وزيرة الاقتصاد، كاترينا رايشه، ستقوم لهذا السبب بفحص ما إذا كان بالإمكان استخدام قوانين مكافحة الاحتكار ضد شركات النفط. وأضاف: "لا يمكن السماح لشركات النفط باستغلال الأزمة للتربح منها".
وأعرب كلينجبايل عن اعتقاده بأن الأمر المؤكد من وجهة نظره هو أن "هذه الحرب أظهرت لنا مرة أخرى وبشكل جليّ أننا يجب أن نحقق استقلاليتنا عن الطاقة الأحفورية"، لافتا إلى أن هذه الحقيقة يجب أن تكون قد أصبحت مفهومة للجميع الآن.