أبرزها في مجال الصحة.. ماذا قدمت بيوت الخبرة بجامعة القاهرة لدعم صناعة القرار؟ - بوابة الشروق
الأحد 7 يونيو 2026 8:53 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

أبرزها في مجال الصحة.. ماذا قدمت بيوت الخبرة بجامعة القاهرة لدعم صناعة القرار؟

عمر فارس
نشر في: الأحد 7 يونيو 2026 - 4:02 م | آخر تحديث: الأحد 7 يونيو 2026 - 4:02 م

كشف رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد سامي عبدالصادق، تفاصيل الدراسات العلمية المتخصصة التي قدمتها بيوت الخبرة بالجامعة، خلال الفترة الماضي، والتي تدعم صناعة القرار فيما يتعلق ببعض المجالات وتأتي الصحة على رأسها.

المنظورات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية للتنمية في واحة سيوة

وأوضح رئيس جامعة القاهرة إعداد دراسة علمية متخصصة بعنوان: «المنظورات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية للتنمية المستدامة في واحة سيوة»، وذلك من خلال بيت الخبرة في التقنيات الهندسية الداعمة للاستدامة البيئية، الذي يضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس من القطاع الهندسي بالجامعة، في إطار مبادرة بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الجامعة مطلع العام الجاري.

وأوضح التقرير أن واحة سيوة تواجه تحديات بيئية واجتماعية متزايدة، تتمثل في الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وارتفاع معدلات الملوحة، وتأثيرات التغيرات المناخية، إلى جانب تحديات تتعلق بالبنية التحتية الصحية والتعليمية والفجوة الرقمية، فضلًا عن التهديدات التي تواجه التراث الثقافي والمعماري الفريد للواحة، وخاصة عمارة الكرشيف التقليدية.

واعتمدت الدراسة على مراجعة علمية متعددة التخصصات خلال الفترة من 2019 إلى 2024، مستندة إلى مفاهيم النظم الاجتماعية البيئية والحوكمة التشاركية، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والنظم الجغرافية المكانية في تحليل البيانات والتنبؤ بالمخاطر البيئية والصحية، بما يشمل تطبيقات التعلم الآلي والتعلم العميق، وتحليل صور الأقمار الصناعية، والنمذجة الجيوفيزيائية، وإنترنت الأشياء، ونظم المعلومات الجغرافية.

تحليل تعاطي المنشطات لدى المراهقين باستخدام الذكاء الاصطناعي

كما أعلن إعداد تقرير علمي متخصص بعنوان: «تحليل تعاطي المنشطات لدى المراهقين باستخدام الذكاء الاصطناعي: المخاطر الصحية واستراتيجيات الوقاية»، وذلك من خلال بيت الخبرة في التشخيص الدقيق والعلاج المتقدم بالتكنولوجيا الطبية الحديثة، والذي يضم أعضاء هيئة التدريس والخبراء بالجامعة، في إطار مبادرة بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الجامعة مطلع العام الجاري.

ويتناول التقرير ظاهرة سوء استخدام المنشطات البنائية بهدف تحسين المظهر العضلي، باعتبارها واحدة من القضايا الصحية والسلوكية المتصاعدة عالميًا، خاصة بين فئة المراهقين وغير الرياضيين، في ظل الانتشار المتزايد لعمليات الترويج والتسويق التي تستهدف الشباب عبر وسائل متعددة دون إدراك كافٍ بالمخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بها.

واعتمد التقرير على تحليل أكثر من 100 دراسة ومقالة علمية دولية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصات تحليل البيانات العلمية المتقدمة، وفي مقدمتها تقنيات معالجة اللغة الطبيعية ومنصة Scopus AI، إلى جانب مراجعة علمية بشرية دقيقة لضمان موثوقية النتائج ودقتها.

وكشف التقرير عن مجموعة من المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتعاطي المنشطات البنائية، شملت أمراض عضلة القلب، وتليف الكبد، واضطرابات هرمونية وجنسية، فضلًا عن آثار نفسية وعصبية خطيرة، من بينها القلق والاكتئاب والسلوك العدواني، إضافة إلى احتمالات حدوث تلف في قشرة الدماغ، خاصة لدى المراهقين الذين لا تزال أجهزتهم العصبية في مراحل النمو.

استراتيجيات متكاملة في الكشف المبكر عن السرطان والوقاية منه

في سياق متصل، أعلن رئيس جامعة القاهرة د. محمد سامي عبد الصادق عن إعداد تقرير علمي متخصص بعنوان «استراتيجيات متكاملة في الكشف المبكر عن السرطان والوقاية منه»، والذي قام بإعداده أعضاء بيت الخبرة للتشخيص والعلاج المتقدم للأورام بالتقنيات الجزيئية بجامعة القاهرة، وذلك في إطار جهود الجامعة لدعم البحث العلمي، وتعزيز الوعي بأحدث الاتجاهات العالمية في الوقاية من الأورام وتشخيصها المبكر، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل معدلات الوفيات المرتبطة بالسرطان.

وأوضح التقرير أن السرطان لا يزال أحد الأسباب الرئيسية للوفيات على مستوى العالم، رغم أن ما يقرب من 40 إلى 50% من الحالات يمكن الوقاية منها من خلال تطبيق استراتيجيات فعالة تشمل التطعيم ضد الفيروسات المُسرطِنة، ومكافحة التدخين، وتحسين الأنماط الغذائية، وتعزيز التدخلات الوقائية المرتبطة بنمط الحياة.

وأكد التقرير أن الكشف المبكر يمثل أحد أهم المحاور الأساسية في مكافحة السرطان، لما له من دور كبير في تحسين فرص العلاج ورفع معدلات البقاء على قيد الحياة، مشيرًا إلى أن التطورات الحديثة في مجالات الخزعات السائلة، والتصوير الطبي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والفحص الجيني، باتت تُحدث تحولًا نوعيًا في أساليب التشخيص المبكر والوقاية الشخصية القائمة على تصنيف المخاطر.

توظيف الذكاء الاصطناعي لتقييم وإدارة مخاطر تدهور التربة الزراعية في دلتا النيل

كما أعلن رئيس جامعة القاهرة عن إعداد تقرير علمي متخصص بعنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي لتقييم وإدارة مخاطر تدهور التربة الزراعية في دلتا النيل تحت تأثير تغير المناخ وارتفاع منسوب سطح البحر»، والذي قام بإعداده أعضاء بيت الخبرة في الزراعة الذكية والتنمية الزراعية المستدامة بجامعة القاهرة، وذلك في إطار جهود الجامعة لدعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في مواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تهدد الأمن الغذائي في مصر.

وأوضح التقرير أن دلتا النيل تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وما يرتبط بذلك من زيادة ملوحة التربة والمياه الجوفية، وتغلغل المياه المالحة، وتراجع خصوبة الأراضي الزراعية، فضلًا عن تفاقم مشكلات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والتعرية. وأكد أن تأثير هذه التحديات لا يقتصر على تدهور الخواص الفيزيائية والكيميائية للتربة، بل يمتد أيضًا إلى الإخلال بالتوازن الحيوي داخلها، وخاصة اضطراب الميكروبيوم الترابي المسؤول عن تدوير العناصر الغذائية وتحسين بنية التربة ودعم صحة النبات.

وأشار التقرير إلى أن تدهور التربة في دلتا النيل يمثل تحديًا استراتيجيًا يتجاوز حدود انخفاض الإنتاجية الزراعية، إذ يهدد استدامة النشاط الزراعي ويزيد هشاشة النظم البيئية ويؤثر بصورة مباشرة على الأمن الغذائي، موضحًا أن العديد من الدراسات الحديثة صنّفت دلتا النيل باعتبارها من أكثر المناطق عرضة لتراكم الملوحة وتدهور الأراضي الزراعية على مستوى العالم.

الطفل والعالم الافتراضي: التأثيرات وسبل المواجهة

وأعلن رئيس جامعة القاهرة إعداد تقرير علمي متخصص بعنوان :«الطفل والعالم الافتراضي: التأثيرات وسبل المواجهة» والذي قام بإعداده أعضاء بيت الخبرة في القضايا الاجتماعية وأولويات التنمية بالمجتمع المصري بجامعة القاهرة ، وذلك في إطار اهتمام الجامعة برصد التحولات الاجتماعية المرتبطة بالتوسع الرقمي، وتحليل تأثيراتها على الأطفال والأسرة والمجتمع، وتقديم رؤى وسياسات داعمة لحماية الطفل في العصر الرقمي.

وأوضح التقرير أن قضية الطفل والعالم الافتراضي أصبحت من أبرز القضايا التي استقطبت اهتمام الباحثين والمؤسسات الدولية خلال السنوات الأخيرة، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي جعل البيئة الافتراضية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بل وبيئة تنشئة موازية تؤثر بصورة مباشرة في تشكيل شخصية الطفل وسلوكه وأنماط تفاعله الاجتماعي والنفسي.

وأشار التقرير إلى أن الاستخدام غير المنضبط للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لا يقتصر تأثيره على الجوانب التربوية والسلوكية فقط، بل يمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وصحية متشابكة، حيث يؤدي الإفراط في التعرض للشاشات إلى زيادة الضغوط النفسية، واضطرابات التركيز والنوم، وتراجع التفاعل الأسري، فضلًا عن ارتفاع التكاليف غير المباشرة المرتبطة بالرعاية الصحية وفقدان الإنتاجية الأسرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك