أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وفدًا قطريًا زار طهران أمس الأحد في إطار جهود دبلوماسية للمساعدة في خفض التصعيد، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات بشأن التطورات في المنطقة.
وبحسب ما نشره موقع «إيران إنترناشيونال»، قال بقائي، إن التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تحديد مسار آمن للملاحة في مضيق هرمز سيُسجَّل خلال الأيام المقبلة لدى المنظمة البحرية الدولية، معربًا عن أمله في ألا تعرقل أي أطراف تنفيذ التفاهم.
وحمّل المتحدث الولايات المتحدة مسئولية انعدام الأمن في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الإجراءات الأمريكية أسهمت في تفاقم الوضع الأمني في المنطقة.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية القطرية، أوضح بقائي أن وفدًا قطريًا كان موجودًا في إيران الأحد، وواصل مساعيه الرامية إلى دعم الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد.
وأضاف أن إيران ستستفيد من مشاركتها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعرض مواقفها، شريطة أن تلتزم الدولة المضيفة بتعهداتها وأن تصدر تأشيرات الدخول في الوقت المناسب.
ورفض بقائي، وصف المفاوضات بأنها جيدة أو سيئة في حد ذاتها، معتبرًا أنها أداة لخدمة مصالح البلاد. وقال إن الدبلوماسية تتحرك بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الأخرى، وبما يدعم القوات المسلحة ويراعي موقف الشعب الإيراني، مؤكدًا أن وزارة الخارجية تلتزم في هذا المسار بقرارات الجهات المختصة.
وبشأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه جاي دي فانس، التي قللا فيها من وصف المواجهة مع إيران بأنها حرب، قال بقائي إن ما يجري «ليس حربًا، بل عدوان عسكري على السيادة الوطنية»، متهمًا الولايات المتحدة بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، ومطالبًا بمحاسبتها.
وفي حديثه عن التطورات العسكرية الأخيرة، قال بقائي إن إيران تواجه منذ مارس، عدوانًا عسكريًا من الولايات المتحدة وإسرائيل، وإن مضيق هرمز أصبح «منطقة أمنية». وأضاف أن استمرار ما وصفه بالحرب الاقتصادية والحصار البحري سيدفع إيران إلى اتخاذ إجراءات دفاعية.
وفيما يتعلق بالمطالبة الأمريكية باستئناف المفاوضات، جدد بقائي موقف طهران القائل إن على واشنطن إنهاء حالة انعدام الأمن التي فرضتها، عبر وقف أشكال العدوان والعقوبات الاقتصادية والحصار البحري.
وأكد أن موقف إيران أُبلغ بوضوح في مذكرة التفاهم، متهمًا الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها بعد 26 يومًا من توقيعها، ومعتبرًا أن مسئولية إنهاء التصعيد تقع على عاتق واشنطن باعتبارها الطرف الذي بدأ العدوان وانتهك التزاماته.