وزير الزراعة يفتتح فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لعام 2026 بالقاهرة - بوابة الشروق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 12:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

وزير الزراعة يفتتح فعاليات الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لعام 2026 بالقاهرة

السيد علاء
نشر في: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 12:17 م | آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 12:17 م

- فاروق: الأمن الحيوي النباتي هو خط الدفاع الأول لحماية أمننا الغذائي
- الحجر الزراعي هو صمام الأمان لحماية الثروة الزراعية والقاطرة المحركة لنجاح الصادرات المصرية عالمياً
- الواعر: تغير المناخ يعيد تشكيل خارطة انتشار الآفات والأمراض النباتية

افتتح علاء فاروق وزير الزراعة، اليوم، أعمال "الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC) لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026"، والتي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لوقاية النباتات في الشرق الأدنى (NEPPO) ووزارة الزراعة، ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي بقطاع الخدمات الزراعية.

وفي كلمته أكد فاروق، أن ورشة هذا العام تنعقد تحت شعار "الأمن الحيوي النباتي من أجل الأمن الغذائي"، وهو ما يعكس حجم التحديات الراهنة ويضع الجميع أمام مسئولية مشتركة، مؤكدا أن الحفاظ على صحة النبات لم يعد ترفاً فَنّياً، بل هو خط الدفاع الأول لحماية الأمن الغذائي، وصون سبل عيش المزارعين، وتعزيز استدامة النظم الزراعية في الإقليم.

وأوضح الوزير أن التغيرات المناخية المتسارعة وتوسع التجارة الدولية قد زادا من مخاطر انتشار الآفات العابرة للحدود، مما يتطلب تعزيز منظومات الإنذار المبكر ورفع كفاءة أجهزة الحجر الزراعي، كما حدد أربعة محاور أساسية يرتكز عليها جدول أعمال الورشة لبناء منظومة صحية نباتية إقليمية قوية، وهي صياغة وتوحيد الموقف الإقليمي تجاه المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، إضافة إلى تسريع التحول الرقمي وتيسير حركة التجارة الزراعية الآمنة وتبني الحلول البيئية والتقنيات المتقدمة في إدارة الآفات، وبناء القدرات وتحديث منظومات تقييم الصحة النباتية.

وشدد فاروق، على أن القيادة السياسية والحكومة المصرية تولي قطاع الزراعة أولوية استراتيجية قصوى كركيزة للأمن الغذائي والتنمية الشاملة، كما أشاد بالدور المحوري والاستثنائي الذي تقوم به الإدارة المركزية للحجر الزراعي في مصر باعتبارها صمام الأمان لحماية الثروة الزراعية الوطنية والقاطرة التي تقود مسيرة نجاح الصادرات الزراعية المصرية عالمياً وفقاً لأعلى معايير الجودة والرقمية.

وأكد فاروق، أن حماية الأمن الحيوي هي مسئولية جماعية عابرة للحدود، معرباً عن ثقته في أن يخرج هذا الجمع المتميز بتوصيات عملية تعزز العمل المشترك بين المنظمات الوطنية لوقاية النباتات في المنطقة.

ومن جهته، قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الفاو والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدني وشمال أفريقيا، إن ورشة اليوم تنعقد في ظل تحديات متشابكة ومتسارعة تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على النظم الزراعية والغذائية في إقليمنا؛ حيث يعيد تغير المناخ تشكيل خارطة انتشار الآفات والأمراض النباتية، بالتزامن مع نمو حركة التجارة والسلع التي تزيد من مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود، ناهيك عن معضلة شح المياه والأزمات المستمرة.

وأضاف: أنه وفي إقليم يعتمد بشكل كبير على استيراد غذائه، وتتسبب فيه الآفات بفقدان ما بين 20 إلى 40 في المائة من الإنتاج المحصولي عالمياً، فإن حماية الصحة النباتية لم تعد مجرد مسألة فنية، بل هي استثمار مباشر في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي واستدامة سبل عيش المجتمعات الريفية".

وأكد أن التجارب أثبتت أن كلفة الوقاية والاستعداد أقل بكثير من كلفة مواجهة الآفات بعد توطنها، والتي قد تؤدي إلى إغلاق الأسواق وتعطيل التجارة وتدمير مصادر دخل آلاف الأسر.

وأشار إلى أن الرسالة الجوهرية اليوم هي ضرورة الانتقال الحاسم من سياسة الاستجابة بعد وقوع الضرر إلى منهجية الوقاية والاستعداد قبل حدوثه، والتوقف عن التعامل مع الآفات العابرة للحدود كأزمات منفصلة أو حالات طوارئ مؤقتة، لافتا إلى أن هذا التحول يتطلب تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، وبناء قدرات التشخيص السريع، وتحسين تحليل المخاطر، مع توظيف الحلول الرقمية لتبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

من جهته، قال ماجد الكحكي، أمين الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، إن الورشة تنعقد في مرحلة دقيقة تتزايد فيها التحديات التي تواجه النظم الزراعية والغذائية، في ظل تسارع وتيرة التغيرات العالمية، واتساع نطاق انتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، إلى جانب تنامي آثار تغير المناخ، وتسارع حركة التجارة والسفر، مشيرا إلى أنه في هذا السياق، تبرز الصحة النباتية بوصفها أولوية استراتيجية لا غنى عنها، لحماية الإنتاج الزراعي، وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة الدول على الصمود في مواجهة المخاطر المتصاعدة.

تابع أنه وتحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أُنشئت الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات عام 1951، لتصبح اليوم المعاهدة الدولية المرجعية في مجال الصحة النباتية، حيث تضم حاليًا 185 طرفًا متعاقدًا يعملون معًا على منع دخول وانتشار الآفات النباتية، وحماية النباتات والمنتجات النباتية، وتيسير التجارة الآمنة، ووتستند حوكمة الاتفاقية إلى لجنة تدابير الصحة النباتية (CPM)، التي تضم جميع الأطراف المتعاقدة، وتتولى اعتماد المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، وتوجيه العمل الاستراتيجي للاتفاقية. كما يدعم عملها عدد من الهيئات الفرعية، من بينها مكتب اللجنة، ولجنة المعايير (SC)، ولجنة التنفيذ وتنمية القدرات (IC)، وفريق التخطيط الاستراتيجي (SPG).



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك