- التحديات تتمثل في منشورات الرئيس الأمريكي وقضايا الهجرة وانتخابات التجديد النصفي للكونجرس
رأى موقع "سيمافور" الأمريكي، أمس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجد نفسه في موقف دفاعي في مواجهة تحديات داخلية متزايدة؛ من منشورات حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إلى قضايا الهجرة وصولا إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.
وقال الموقع، في تقرير له، إن ترامب بدأ عطلة نهاية الأسبوع بحذف منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي وصفه زملاؤه الجمهوريون بالعنصري، وذلك وسط مواجهة حادة مع الديمقراطيين بشأن ملف الهجرة، وتزايد المخاوف داخل حزبه من خسارة السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي.
ونقل الموقع عن نائب جمهوري يستعد للتقاعد (لم يسمه) قوله إن منشور ترامب يوم الخميس الذي صور فيه باراك وميشيل أوباما على هيئة قردين، قد برر قراره بمغادرة مبنى الكابيتول.
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن النائب عن ولاية نيفادا، مارك أمودي، عزمه التقاعد بنهاية ولايته، ليصبح العضو الجمهوري الثلاثين في مجلس النواب الذي لن يسعى لإعادة انتخابه، في مؤشر على ما يُتوقع أن يكون عاما صعبا للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
وقال مساعد لعضو جمهوري آخر في مجلس النواب، معلقا على منشور ترامب الذي حُذف لاحقا: "هذا سبب آخر يدفعني إلى تكثيف جهودي في البحث عن وظيفة".
وبحسب الموقع الإخباري الأمريكي، أمضت إدارة ترامب يوم الجمعة في محاولة احتواء الأضرار الناجمة عن الفيديو الذي نُشر على حساب ترامب على منصة "تروث سوشيال"، حيث سارع العديد من الجمهوريين إلى إدانته، حتى مع نشر نجل الرئيس ترامب تعليقا قال فيه: "سيكون من الجيد لو كان لدينا المزيد من الجمهوريين الذين لا يصدقون كل خدعة إعلامية يسارية على الفور!".
ورأى "سيمافور" أن الضجة المثارة حول المنشور- وربما الأبرز من ذلك، التراجع الفوضوي عنه - تعكس لحظة جديدة لرئيس أمضى عاما كاملا وهو يدوس على الأعراف دون عواقب واضحة.
وقال الموقع الإخباري، إن ترامب يتجه الآن نحو مواجهة حاسمة مع الديمقراطيين بشأن تطبيق قوانين الهجرة، وهي قضية كانت في صميم قوته السياسية قبل أن تُغير الصور الواردة من مدينة مينيابوليس آراء بعض الأمريكيين.
وأضاف الموقع أن الرئيس الأمريكي بتلقى حاليا ضربة أخرى على الملأ، وربما في أروقة الكابيتول.
وحتى بعد حذف المنشور، قال السيناتور الجمهوري جون كورتيس، إنه ما كان ينبغي "إبقاؤه منشورا لهذه المدة الطويلة"، في إشارة لنشره لمدة 12 ساعة.
وكان كورتيس -إلى جانب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين روجر ويكر، وتيم سكوت، وبيت ريكيتس، وسوزان كولينز- من بين أعضاء مجلس الشيوخ الذين أدانوا المنشور، وانضموا إلى أعضاء جمهوريين في مجلس النواب مثل برايان فيتزباتريك، ومايك لولر، وبورجيس أوينز ، ودون بيكون.
ونوه "سيمافور " أيضا إلى تراجع شعبية سياسات ترامب الصارمة بشأن الهجرة الداخلية، حتى مع اعتبار الجمهوريين أمن الحدود قوة سياسية هائلة.
وأوضح الموقع أن تداعيات ملموسة بدأت تظهر بالفعل، فقد خسر مرشح لمجلس الشيوخ بولاية تكساس مدعوم من ترامب في نهاية الأسبوع في دائرة فاز بها الرئيس الأمريكي بفارق 17%.
وبحسب "سيمافور"، لا يزال الجمهوريون يخشون من تعريض أغلبيتهم في مجلس الشيوخ للخطر. وستكون خسارة المجلس أشد وطأة على ترامب من خسارة مجلس النواب، إذ ستحد من قدرته على تعيين قضاة أو وزراء جدد في إدارته.