قوبل قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشئون السياسية والأمنية "الكابنيت"، الذي اتُخذ اليوم الأحد، بشأن سلسلة خطوات تصعيدية في الضفة الغربية، من بينها إلغاء التشريع الأردني الذي يقيد شراء الأراضي من قبل اليهود وتوسيع صلاحيات الإنفاذ، بترحيب وارتياح كبيرين لدى قادة الاستيطان ومنظمات اليمين المتطرف في إسرائيل.
وتشمل الخطوات التي أُقِرت، من بين أمور أخرى، رفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع اليهودي في الخليل إلى الإدارة المدنية، وإنشاء إدارة بلدية لمجمع قبر راحيل، واستئناف عمل لجنة شراء الأراضي، وفقا للقناة 14 الإسرائيلية.
ووصف رئيس مجلس السامرة (المسمى الإسرائيلي للضفة)، يوسي داجان، القرار بأنه "خطوة استراتيجية تعزز القبضة الإسرائيلية على الأرض"، على حد تعبيره.
وقال داجان: "القرار هو إنهاء للتمييز والعنصرية ضد اليهود في أرض التوراة"، بحسب زعمه.
وأضاف داجان: "إلغاء التشريع الأردني التمييزي، هي خطوة صهيونية وأمنية من الدرجة الأولى. هذا تعزيز هائل للاستيطان ولمستقبل إسرائيل"، بحسب تعبيره.
من جانبه، رحب رئيس المجلس الإقليمي "لمستوطنات بنيامين"، يسرائيل جانتس، بما سماه "يوما تاريخيا"، مؤكدا أهمية إزالة القيود على شراء الأراضي.
وكان القانون الأردني يحظر بيع العقارات لليهود. وحتى الآن، كان اليهود يقوموا بشراء الأراضي عبر شركات. ومن الآن فصاعدا، سيتمكن اليهود من شراء الأراضي في الضفة الغربية بشكل مباشر.
وفي إطار القرارات، ستُوسع صلاحيات الرقابة والإنفاذ في مجالي البيئة والآثار لتشمل أيضا مناطق أ و ب. وفي خطوة إضافية، تقرر تجديد عمل لجنة شراء الأراضي، التي ستُمكن الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ عمليات شراء للأراضي في الضفة وزيادة احتياطات أرضية مخصصة للاستيطان.
وتتسق هذه الخطوة مع سعى إسرائيل للسيطرة على الضفة الغربية. إذ أقر الكنيست، في أكتوبر الماضي، بالقراءة التمهيدية قانونا يقضي بضم الضفة إلى إسرائيل.
وشن يوسي داجان حملة دبلوماسية، في ديسمبر الماضي، في العاصمة الأمريكية واشنطن بهدف لقاء أعضاء الكونجرس الأمريكي وحشد الدعم لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.