في عيد ميلاده.. يحيى الفخراني «شكسبيريا» بالكلاسيكي والصعيدي - بوابة الشروق
الخميس 28 مايو 2020 5:37 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في عيد ميلاده.. يحيى الفخراني «شكسبيريا» بالكلاسيكي والصعيدي

الفنان يحيى الفخراني
الفنان يحيى الفخراني
محمد حسين
نشر فى : الأربعاء 8 أبريل 2020 - 1:05 ص | آخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2020 - 1:05 ص

يحتفل الفنان الكبير يحيي الفخراني، في 7 أبريل، بعيد ميلاده الخامس والسبعين، قضى منهم ما يقرب من نصف قرن حافلين بعطائه الفني الكبير والمتنوع بين السينما والدراما والمسرح، بمسيرته الفنية الممتدة، والتي كانت بدايتها شغف ليس بالتمثيل؛ فكان حب الفخراني الأول بعزف الموسيقى على آلة (الأوكورديون) وهو في مراحل دراسته الأولى؛ لكن بدايته بالتمثيل كانت من بوابة مسرح كلية الطب بجامعة عين شمس.

روايات المسرح العالمي، كانت لها الجاذبية في ذهن الفخراني منذ البداية، وتسبب ذلك في حدوث خلاف بينه وبين زملائه في فريق المسرح الجامعي، فهناك تيار تبني إعادة إنتاج مسرحيات المسرح المحلي الذي قاده الريحاني ويوسف وهبي، وجانب آخر تزعمه الفخراني بأن تكون الأولوية لتقديم المسرحيات العالمية لشكسبير وبرنارد شو وغيرهم من الكتاب العالميين، وحسم هذا الخلاف بأن يتم تكوين فريقين: أحدهما للمسرح المحلي والآخر للروايات العالمية، وكانت تلك الواقعة ممهدة لأعمال مسرحية مميزة من المسرح العالمي أبدع في تقديمها الفخراني، كان آخرها "الملك لير" والتي حازت على إقبال جماهيري واسع في مصر والعالم العربي.

وتمثل "الملك لير" جزءً هاماً من التراث المسرح العالمي؛ فمن رسائلها الأساسية ضرورة إعمال العقل؛ لأن فقدانه يعني فقدان كل شيء؛ فلو أن الملك «لير» عقل الأمور في توزيعه لمملكته، لما انخدع في حب ابنتيه «غونوريل» و«ريغان» وفقد كل شيء، ومسلك آخر سلكه شكسبير هو الابتعاد عن النهايات السعيدة، ليكون المشهد الأخير للمسرحية، هو وفاة الملك لجانب ابنته في صورة تراجيدية لا يزول أثرها لدى المتلقي.

وأقدم الفخراني علي تجربتين لأداء "الملك لير"، أولهما من خلال المسرح قبل حوالي 15 عاما وكررها مؤخراً من خلال المسرح الخاص، والتجربة الثانية كانت من من خلال قالب درامي في مسلسل" دهشة" الذي عرض في 2014 وتدور أحداثه في صعيد مصر، وفي هذا الصدد يشيد الناقد طارق الشناوي بأداء الفخراني في العملين، مؤكدًا أن "أداء الفخراني المبهر يجعلنا أمام فكرة أن شكسبير والذي رحل منذ قرون كان يكتب للفخراني خصيصا"، ويرجع ذلك للذكاء الشديد الذي يتحلى به الفخراني، والذي وجهه لاختيار أعمال شكسبير والتي تتسم بأنها حرة من قيود الزمان والمكان.

ويضيف الشناوي لـ«الشروق» أن الفارق الزمني بين تقديم المسرحية والمسلسل والذي بلغ أكثر من عشر سنوات، كان في مصلحة الفخراني، فتلك المرحلة مكنته من التشبع بروح "لير" لدرجة يصبح حينها هو الوحيد الصالح لأدائها في أي زمن وفي أي قالب فني.

وعن أسباب تفوق الفخراني دون غيره في أداء شخصية لير، يرى الناقد المسرحى محمد الخطيب، أن يحيى الفخراني استطاع أن يهرب من الأداء الانفعالي والميلودراما، والذي يغري العدد الأكبر من الممثلين، خاصة عند أداء الشخصيات الكلاسيكية مثل "الملك لير".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك