قالت شركة اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات، في تقرير صادر اليوم، إن ارتفاع معدلات التضخم يدفع القطاع العقاري إلى معاناة، جراء تدني القوة الشرائية، وارتفاع التكلفة.
وغطى التقرير القطاع العقاري، من خلال إلقاء الضوء على أداء 6 شركات رئيسية في أعقاب التطورات الأخيرة في السوق.
وقالت مريم السعدني، محلل القطاع العقاري بشركة اتش سي: " يؤدي التضخم المتزايد إلى الضغط على القدرة الشرائية و تصاعد التكاليف؛ من وجهة نظرنا: بيئة التضخم المرتفع، والتي تسببت في أسعار فائدة حقيقية سلبية، عملت تاريخياً في صالح قطاع العقارات المصري، حيث ينظر المستثمرون إليه عادة على أنه ملاذ آمن. ومع ذلك، فإن مقومات الاقتصاد الكلي الحالية تمثل تحديًا لهذه الصناعة، من وجهة نظرنا. أدت ضغوط التكلفة التضخمية، الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم، والذي بلغ متوسط 13.8٪ في عام 2022، إلى زيادة التكاليف ودفعت المطورين إلى اللجوء إلى توريق المستحقات أكثر من الاقتراض من البنوك، مما ضغط على هوامش التشغيل لديهم، ونتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى عام 2023 حيث نتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 21.5٪".
يُذكر أن معدل التضخم السنوي عن شهر يناير الماضي، ارتفع إلى 26.5%، وفق تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الصادر اليوم الخميس.
ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 800 نقطة أساس في عام 2022، وانخفضت قيمة الجنيه المصري بنسبة 37٪ في عام 2022 وبنسبة 18٪ من بداية العام وحتى الآن، ولمكافحة الدولرة والسيطرة التضخم، أصدرت البنوك العامة المصرية شهادات إيداع ذات عائد مرتفع، تقدم معدل فائدة يصل إلى 25.0٪، وحذت حذوها البنوك الخاصة.
وقالت: "من وجهة نظرنا، تتنافس الشهادات ذات العائد المرتفع مع الاستثمار في القطاع العقاري، مما يؤثر سلبًا على قيمة مبيعات القطاع التي نمت فقط بنسبة 8٪ في 9 أشهر من 2022، بينما انخفض حجم المبيعات بنسبة 5٪ على أساس سنوي بالنسبة للمطورين الستة تحت تغطيتنا، على عكس النمو بنسبة 59٪ في عام 2021، والذي كان مدفوعًا بالحجم والقيمة. لم يتمكن المطورون من خطط تيسير السداد أكثر من ذلك، لأن خطط تيسير السداد في السنوات السابقة قد اثرت على تدفقاتهم النقدية، مما أثار مخاوف بشأن القدرة الشرائية للعقارات. نتوقع في عام 2023 أن يكون نمو المبيعات مدفوعًا بارتفاع الأسعار."