قالت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية إن النظام المصرى يفضل عدم وضع الشرطة فى الواجهة فيما يتعلق بقتل الباحث الإيطالى جوليو ريجينى، حتى لو كان ذلك على حساب سحب إيطاليا لسفيرها من القاهرة.
وادعت المجلة الأمريكية أن النظام المصرى لا يرغب فى إثارة استياء جهاز الشرطة ولا الإساءة إليه لأنه يراهن عليه بشدة فى موجهة أى تحركات شعبية معارضة له فى المستقبل.
ونقلت المجلة عن الباحث فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إريك تريجر قوله إن عودة السفير ماوريتسيو مسارى إلى روما سوف تؤثر على القاهرة بشدة؛ لأن هذا الدبلوماسى الإيطالى «من المتحمسين بقوة لشراكة بين البلدين والاستثمار الإيطالى فى مصر»، منوهة إلى أن شركة إينى الإيطالية، تقود تطوير اكتشافات الغاز الطبيعى البحرية الضخمة فى مصر، وهى الاكتشافات التى تعد حاسمة بالنسبة لثروات مصر الاقتصادية.
وأضاف «بعد أن سمحت مصر بخروج الأزمة عن السيطرة بهذه الطريقة، فقد خسرت ما هو أهم من مجرد سفير، إنها خسرت صديقا».
وأضافت المجلة إن استعداد مصر للتضحية بعلاقتها مع حليف دبلوماسى واقتصادى رئيسى مثل إيطاليا يؤكد مدى الأزمة الأمنية التى يعيشها النظام المصرى، لاسيما أن «جميع احتمالات (عملية قتل ريجينى) تشير إلى دور لجهاز أمنى فيها».
وانتقد تريجر الطريقة التى تعاملت الحكومة المصرية بها مع القضية ولجوئها باستمرار إلى طرح نظرية مؤامرة لتفسير الواقعة وتبرئة أجهزة الأمن، مشيرا إلى أنها لم تتقن هذا الأسلوب حيث كان أحد الأجهزة يخرج بنظرية معينة لتفسير الحادث، ثم يخرج جهاز آخر بنظرية مؤامرة أخرى تعارض النظرية الأولى.
واختتم الباحث الأمريكى كلامه بالقول إن النظام المصرى مستبد وغير كفء حتى أنه لم يتمكن من «الخروج بنظرية مؤامرة واحدة مستقيمة» لتفسير الحادث.