خبراء الاقتصاد: تراجع النفط والضغوط التضخمية السبب في ارتفاع سعر الذهب عالميا - بوابة الشروق
الجمعة 17 أبريل 2026 8:27 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. هل استحق الأهلي ركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا؟

خبراء الاقتصاد: تراجع النفط والضغوط التضخمية السبب في ارتفاع سعر الذهب عالميا

أميرة عاصي
نشر في: الخميس 9 أبريل 2026 - 3:42 م | آخر تحديث: الخميس 9 أبريل 2026 - 3:43 م

- عزام: حال صمود الهدنة بين إيران وأمريكا يعود الذهب إلى 5 آلاف دولار للأوقية

- صليبي: الأسواق شهدت مؤخرا علاقة عكسية بين المعدن الأصفر والنفط

يرى عدد من خبراء الاقتصاد الدوليين، أن ارتفاع أسعار الذهب مؤخرًا، رغم هدوء التوترات الجيوسياسية، يعود إلى تراجع أسعار النفط؛ مما يقلل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاعه؛ لذا يخفف الضغط عن البنوك المركزية فيما يخص السياسة النقدية.

وارتفع الذهب، إلى أعلى مستوى في نحو 3 أسابيع أمس الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط والدولار بشدة بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وارتفع الذهب، أمس في المعاملات الفورية 2% إلى 795.28 دولار للأوقية، وذلك بعد أن قفز في وقت سابق من الجلسة أكثر من 3% إلى أعلى مستوى منذ 19 مارس.

وقال أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، إن السوق نقل تركيزه إلى احتمال تراجع صدمة الطاقة على الأسعار، وهو ما يخفف الضغط عن البنوك المركزية، خاصة الفيدرالي، فيما يخص السياسة النقدية، موضحًا أن الذهب لم يرتفع فقط لأنه ما زال يحتفظ بجزء من بريقه كملاذ في هدنة هشة ومؤقتة وتحتاج إلى تأكيدات، بل لأنه استفاد من انخفاض النفط، والذي يعني تضخمًا أقل، وبالتالي عوائد أقل ودولارًا أضعف، واحتمال سياسة نقدية أقل تشددًا، وهذه بيئة يزدهر فيها الذهب عادةً.

وتوقع أن إذا صمدت الهدنة واستمر برنت تحت منطقة 95 إلى 100 دولار، سيستهدف الذهب منطقة 4850 إلى 4900 دولار، لأن السوق سيواصل تسعير تراجع ضغط الطاقة على التضخم وتراجع العوائد، ومع اختراقها سيعود إلى 5 آلاف دولار.

وتابع: "أما إذا استمرت الهدنة شكليًا لكن بقيت الملاحة والتأمين والإمدادات غير طبيعية، سيتحرك الذهب في نطاق 4850 و4600 دولار، مع حالة عدم يقين بين انحسار صدمة النفط من جهة، واستمرار هشاشة المشهد الجيوسياسي من جهة أخرى، ليبقى الذهب مدعومًا لكن من دون اندفاعة قوية".

وأشار إلى أسوأ سيناريو: "إذا فشلت الهدنة سريعًا وعاد النفط للارتفاع فوق 100 دولار، سيكون رد الفعل الأول للذهب صعوديًا كملاذ آمن، لكن عودة صدمة الطاقة ستعيد مخاوف التضخم المرتفع وتؤخر التيسير النقدي وتدفع الذهب للهبوط لمناطق 4500 ثم 4400 دولار".

ارتفاع الذهب رد فعل على هدنة إيران وأمريكا

من جانبه قال ميشال صليبي، كبير محللي الأسواق المالية في شركة "إف إكس برو"، إن ارتفاع الذهب جاء كرد فعل على الهدنة التي وفرت ارتياحًا للأسواق وساهمت في انخفاض النفط لأقل من 100 دولار، و"بالتالي شهدنا ارتفاعات قوية لمؤشرات الأسهم الأمريكية ما انعكس إيجابًا على أسعار الذهب"، موضحًا أن الأسواق شهدت مؤخرًا علاقة عكسية بين الذهب والنفط، التي تعكس الضغوط التضخمية وبالتالي تعكس نظرة الاحتياطي الفيدرالي والمصارف المركزية.

وأوضح صليبي، أن الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع النفط بعد الحرب كانت سببًا رئيسيًا لتراجع الذهب، على الرغم من كونه ملاذًا آمنًا، نظرًا لتوقعات السوق بأن تضغط الضغوط التضخمية أكثر على السياسة النقدية لدى البنوك المركزية؛ ما سيؤدي إلى رفع الفائدة؛ ما يضغط على الأسهم والذهب والفضة.

وتوقع أنه مع استمرار الهدنة وظهور بوادر إيجابية بإمكانية التوصل لاتفاق دائم، سينعكس ذلك إيجابًا على الذهب لمستويات أعلى من 5000 دولار، موضحًا أن الذهب خلال الفترة القادمة سيكون مرتبطًا بمجريات الحرب، لأنها ستؤثر على سلاسل التوريد، وأسعار الغذاء والطاقة، وبالتالي على القدرة الشرائية لدى المستهلك والتضخم بشكل عام، موضحًا أنه في حال تصاعدت التوترات الجيوسياسية وعات الحرب، سترتفع أسعار النفط، مما سيضغط على الذهب.

ارتفاع الذهب نتيجة إعادة ترتيب أولويات الدول

من جانبه قال أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة "في آي" للاستثمارات، إن ارتفاع الذهب طبيعي بعد انتهاء الحرب، خاصة أن التراجعات التي شهدها الفترة الماضية كانت بسبب تأثير الحرب على أسعار النفط، مما دفع الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها من توفير سيولة لزيادة الاحتياطي من الذهب إلى سيولة لشراء الطاقة للمصانع.

وتوقع أنه إذا تحولت الهدنة إلى اتفاق كامل ما بين الطرفين لإنهاء الحرب، سيرتفع الذهب لأعلى 5000 دولار للأوقية، أما إذا لم يحدث ذلك، ستتحرك الأسعار في المنطقة العرضية بين 4500 و4800 دولار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك