أعلن القضاء العراقي، اليوم الخميس، ضبط 14 مليار دينار عراقي في إطار التحقيقات الجارية بقضية وكيل وزارة النفط لشئون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، وعدد من المتهمين الآخرين.
وبحسب بيان صادر عن القضاء العراقي، قال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية إن المبلغ ضُبط بعد متابعة التحويلات والمتحصلات المالية المرتبطة بما وصفه بـ«هدر الأموال في مشاريع نُفذت من قبل المتهم والأطراف المرتبطة بالقضية»، مشيرًا إلى أن الأموال كانت مخبأة داخل حفرة مخصصة لتصريف مياه الأمطار.
وأكد القاضي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد جميع المتورطين في القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتحوّلت قضية الجميلي، الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة النفط لشئون التصفية، إلى ملف واسع لمكافحة الفساد في العراق، بعد توقيفه في مايو الماضي، وما تبع ذلك من اعترافات وتحقيقات قادت إلى الكشف عن أطراف أخرى يشتبه بتورطها.
ووفقاً لتقارير عراقية وعربية، أطلقت السلطات حملة أمنية واسعة عرفت باسم «صولة الفجر»، استهدفت متهمين في ملفات فساد مالي وإداري واختلاسات وهدر للمال العام.
وتكتسب القضية حساسية خاصة لارتباطها بقطاع النفط، وهو الشريان الرئيسي للاقتصاد العراقي ومصدر الجزء الأكبر من إيرادات الدولة. ويزيد حجم الأموال المضبوطة، وطريقة إخفائها، من رمزية القضية في بلد ظل ملف الفساد فيه أحد أكبر التحديات أمام الحكومات المتعاقبة.
ويؤكد القضاء العراقي أن التحقيقات مستمرة، وأن الإجراءات لا تقتصر على الأموال النقدية، بل تشمل حجز العقارات والسيارات والمصوغات والبحث عن بقية المتورطين.
كما تشير البيانات القضائية إلى أن القضية ما زالت في مرحلة التحقيق، وأن جميع الأسماء المتداولة تبقى في إطار الاتهام إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.