رعاة الأغنام بالأرجنتين يكافحون في مواجهة أزمات التغير المناخي - بوابة الشروق
الأحد 17 نوفمبر 2019 12:32 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

رعاة الأغنام بالأرجنتين يكافحون في مواجهة أزمات التغير المناخي

أدهم السيد
نشر فى : السبت 9 نوفمبر 2019 - 5:51 م | آخر تحديث : السبت 9 نوفمبر 2019 - 5:51 م

ليس بعيدا عن ولاية مندوزا الأرجنتينية والتي يطلق عليها "عاصمة النبيذ" لإنتاجها أجود أنواع النبيذ، يكافح رعاة الأغنام الأرجنتينيون للحفاظ على رزقهم الذي تهدده تغيرات المناخ، بعد إصابة مراعيهم الخصبة بالجفاف يوما بعد الآخر.

وبحسب "فرانس 24" يقوم الراعي أنتونيو سازو، بقيادة قطيعه من الماعز يوميا عبر الوديان الواسعة عند أقدام جبال الأنديز، ولكن تغير المناخ هو أيضا يقود الراعي والقطيع لمناطق أعلى لم يعتادوها من قبل، وذلك بحثا عن مراعي أكثر خصوبة من تلك التي عصفت بها أزمة المناخ.

ويرى سازو من الجيل الثالث من رعاة الغنم في عمر الـ68 عاما المراعى الوفيرة سابقا وهى تتدهور وتنكمش ولكنه يقول "لن أتخلى عن أغنامي بعد لن أستسلم للأزمة وسأظل أقاتل وأحافظ علي أغنامى الصغيرة".

ورغم معاناة سازو وأمثاله من الرعاة من شح المياه وتدهور الطقس، فإن الوضع يبدو أكثر أمانا بالنسبة لإنتاج مزارع النبيذ الضخمة، والتي تعتمد على قنوات الرى المتطورة ما يجعلها في غنا عن مياه الأمطار وثلوج الشتاء.

ومن داخل كوخه الخشبي يضيف سازو أن الأمور لم تعد كما كانت عليه من مجرد سنتين، حينما كان الشتاء وقتا تهطل فيه الثلوج لتوفر المياه.

ويعكف سازو وزوجته وأطفاله الـ3 على رعاية 300 من الماعز حول جبال الأنديز التى تبعد أكثر من 1000 ميلا عن العاصمة الأرجنتينية بوينو سايرس.

وبحسب إحصائيات قياس جريان الأنهار بجبال الأنديز لإدارة ولاية مندوزا فإن معدلات جريان الأنهار عانت انخفاضا بنسبة 11% في العام الحالي مقابل انخفاض بنسبة 20% في العام الماضي عن المعدل الطبيعي للجريان الذي كان بمقدار الضعف من ما عليه الحال الآن ما يعلق عليه مهندس تكنولوجيا الزراعة الأرجنتيني، إيفان راسولاس، بأن أزمة المناخ قد أثرت على كل نواحي الحياة في ولاية ماندوزا الأرجنتينية.

ويقول سيرجيو مارينالي، مسؤول الري بالولاية عن الأزمة "في العام الماضي قلنا أن الأمر ليس بطارئ وأنه شيء مأقت ولكن جفاف الأنهار زصبح أمرا طبيعيا يزداد حدة عاما بعد الآخر".

ويتابع سازو عن ما آل إليه مناخ المنطقة التى يعيش فيها ويرعى أغنامه "أصبحنا نشهد المزيد من الرياح العاتية والجو الجاف والبارد".

وبينما يعد سازو إحدى ماعزه للولادة فهو يعلم أن تاتج العام من إنجاب الماعز لن يكون وفيرا كما حدث العام الماضي لأن أغنامه لم ترعي جيدا وبالتالي لم تتكاثر، وإن حدث فلن تجد الحليب الكافي في ضروعها لإرضاع صغارها.

ويضيف روساليس مهندس الزراعة، أن الأزمة في مندوزا تبدو في غاية الوضوح حيث يعيش 95% من سكان الولاية على مساحة صغيرة تقدر بـ5% من المساحة الإجمالية للولاية، وذلك لأن أي مكان آخر هو معقل للجفاف وشح المياه، ولا يوجد هناك سوى بعض رعاة الغنم ومربى الخيول.

ويضيف روسالوس أن إحدى نتائج أزمة المناخ على الأهالى من الرعاة البسطاء هو تشتت أسرهم حيث يسافر الأبناء للمدينة لكسب الرزق بعيدا عن المناخ الشحيح فى الجبال فلا يتأقلمون مع المدينة لينتهى بهم الحال فى المساكن العشوائية وكذل كان الحال لـ4 من أولاد سازو الذين سافروا بعيدا عن مسكنهم لإيجاد سبيل آخر للرزق.

ويريد سازو بنهاية الشهر الحالي بيع 3 من الماعز المولودة لديه حديثا، ولكن شح المراعي لم يساعده ليسمنها ويغذيها جيدا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك