صرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، يوم الاثنين، بأن قوات من الجيش الأمريكي صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي، وذلك بعد تعقب السفينة من البحر الكاريبي في إطار حصار نفطي يهدف إلى تضييق الخناق على فنزويلا.
وتواجه فنزويلا عقوبات أمريكية على نفطها، واعتمدت على "أسطول ظل" من الناقلات التي ترفع أعلاما مزيفة لتهريب الخام إلى سلاسل التوريد العالمية. وفي أعقاب الغارة الأمريكية لاعتقال الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو في أوائل يناير، فرت عدة ناقلات من الساحل الفنزويلي، بما في ذلك السفينة التي تم الصعود متنها في المحيط الهندي الليلة الماضية.
وتعهد هيجسيث بالقبض على جميع تلك السفن في نهاية المطاف، قائلا لمجموعة من عمال حوض بناء السفن في ولاية مين يوم الاثنين: "التوجيه الوحيد الذي أعطيته لقادتي العسكريين هو ألا يفلت أي منها". وأضاف: "لا يهمني إذا اضطررنا للدوران حول العالم للقبض عليهم، سوف نفعل ذلك".
واحتجزت إدارة ترامب سبع ناقلات في إطار جهودها الأوسع للسيطرة على النفط في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. وبخلاف تلك الإجراءات السابقة، لم يتم الاستيلاء رسميا على الناقلة "أكيلا 2" ووضعها تحت السيطرة الأمريكية، وفقا لمسؤول في الدفاع. وبدلا من ذلك، يتم احتجاز السفينة بينما تقرر الولايات المتحدة مصيرها النهائي، بحسب المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة عملية صنع القرار الجارية.
وتعد "أكيلا 2" ناقلة ترفع علم بنما وتخضع لعقوبات أمريكية مرتبطة بشحن النفط الروسي غير المشروع. وتملكها شركة لها عنوان مسجل في هونج كونج، وتظهر بيانات تتبع السفن أنها قضت معظم العام الماضي وجهاز الإرسال والاستقبال اللاسلكي الخاص بها مغلق، وهي ممارسة تُعرف باسم "الإبحار المظلم" يستخدمها المهربون عادة لإخفاء مواقعهم.
وذكر منشور للبنتاجون على منصة "إكس" أن الجيش "أجرى عملية اعتراض بحري وحق في الزيارة" للسفينة. وقال البنتاجون: "كانت أكيلا 2 تعمل في تحد لأمر الفحص الذي فرضه الرئيس ترامب على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي. لقد هربت، ونحن تبعناها".
ولم يفصح مسؤول في البحرية عن القوات التي استخدمت في العملية، لكنه أكد أن المدمرتين "يو إس إس بينكني" و"يو إس إس جون فين"، بالإضافة إلى سفينة القاعدة المتنقلة "يو إس إس ميجيل كيث"، كانت تعمل في المحيط الهندي.
ومنذ الإطاحة بمادورو في غارة ليلية مفاجئة في 3 يناير/كانون الثاني، سعت إدارة ترامب للسيطرة على إنتاج وتكرير وتوزيع المنتجات البترولية الفنزويلية عالميا. وأوضح المسؤولون في إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب أنهم يرون في مصادرة الناقلات وسيلة لتوليد السيولة النقدية مع سعيهم لإعادة بناء صناعة النفط المحطمة في فنزويلا واستعادة اقتصادها.