استُشهد 5 فلسطينيين، بينهم سيدة، وأصيب آخرون، الثلاثاء، جراء قصف وإطلاق نار من جيش إسرائيل استهدف مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، في استمرار لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
وفي أحدث الهجمات، استُشهد الفلسطيني سامي محمود النذر برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مخيم حلاوة للنازحين في بلدة جباليا شمالي القطاع، وفق مصادر طبية.
وبالتزامن، أُصيب طفلان جراء استهدافهما بقنبلة من مسيّرة إسرائيلية شمالي القطاع، بحسب المصادر ذاتها.
وفي وسط قطاع غزة، أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين إثر استهداف طائرة مسيّرة لدراجة كهربائية عند مدخل قرية المصدر. ولاحقًا، استُشهدت شابة فلسطينية إثر إطلاق نار مباشر من مسيّرة إسرائيلية في القرية ذاتها.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، استُشهد فلسطيني وأصيب أربعة آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة السطر الغربي وسط المدينة. وفي وقت لاحق، أُصيب فلسطيني آخر برصاصة في الرقبة في محيط منطقة "المسلخ" جنوبي خان يونس، ووصفت جراحه بالمتوسطة.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي خان يونس، بالتزامن مع غارات جوية على مدينة رفح جنوب القطاع. وتشمل المناطق المستهدفة مناطق تقع داخل نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي وأخرى خارجه وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
ويفصل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تُمثل نحو 53% من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم عناصر ادعى أنهم يتبعون حركة حماس في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، زاعمًا أن ذلك جاء ردًا على "انتهاك صارخ للاتفاق" بعد خروج مسلحين من نفق شرق رفح وإطلاق النار على قواته. ولم يصدر تعليق فوري من حماس على البيان.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في الأسابيع الماضية، استهداف عشرات الفلسطينيين في رفح بدعوى خروجهم من أنفاق.
وتتكرر الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد 586 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1558 آخرين، وفق وزارة الصحة.
وكان الاتفاق قد أوقف حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.