• عليوة لـ"الشروق": اللائحة التنفيذية لقانون صندوق الوقف الخيري ستصدر قريبا
أكد وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، محمد طه عليوة، أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق وتتبع الأوقاف الخيرية، بما يتيح للواقفين متابعة أوقافهم بشكل مباشر، يمثل آلية حديثة لتعزيز الشفافية وكفاءة إدارة أموال الوقف وزيادة العائد وتنميته.
وكانت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، قد وافقت قبل يومين، على المقترح المقدم من النائب عن حزب النور، محمود سمير تركي، عضو المجلس عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بشأن إطلاق منصة رقمية متخصصة لتوثيق وتتبع الأوقاف الخيرية، بما يتيح للواقفين متابعة أوقافهم بشكل مباشر ويعزز الشفافية في إدارة أموال الوقف وتنميتها.
وأكد وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، في تصريحات لـ"الشروق"، أن اللجنة ناقشت المقترح بحضور ممثلين عن وزارة الأوقاف المصرية، الذين استعرضوا جهود الوزارة الحالية في مجال التحول الرقمي، مشيرين إلى أنها تعمل بالفعل على إطلاق منصة رقمية شاملة لخدماتها من المقرر تدشينها قريبًا.
وأشار عليوة إلى أن المقترح يختلف جزئيًا عن منصة الوزارة المرتقبة، إذ يستهدف إنشاء منصة متخصصة لتتبع جميع الأوقاف القائمة، بحيث يتمكن الواقف من متابعة الوقف الخاص به، وما يطرأ عليه من تطورات، وهو ما يسهم في تعزيز الشفافية وخلق قدر أكبر من الطمأنينة لدى الواقفين.
وأوضح: المنصة تقوم على إنشاء قاعدة بيانات رقمية توثق الأوقاف وتحدد بيانات كل وقف ومواصفاته وموقعه وطبيعة استثماره، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والعلانية ويتيح للواقفين متابعة أوقافهم، مشيرا إلى الفرق بين المنصة الرقمية المقترحة وصندوق الوقف الخيري.
ولفت وأكد وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون صندوق الوقف الخيري لم تصدر بعد، إلا أنه من المتوقع صدورها قريبًا، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة في تطوير وتنمية أموال الأوقاف.
من جانبه، أوضح النائب محمود سمير تركي أن المقترح يهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية للأوقاف وضمان وصول العوائد إلى مستحقيها، مشيرًا إلى أن الوقف يعد أحد أهم المؤسسات المالية والاجتماعية التي أسهمت تاريخيًا في دعم التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة.
وأضاف أن المقترح يأتي في ظل التوجه نحو التحول الرقمي وتعظيم الموارد الذاتية للدولة وتحسين كفاءة إدارة الأصول بما يتسق مع رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن الأوقاف تواجه تحديات تتعلق بضعف استغلال بعض الأصول وإدارتها بأساليب تقليدية لا تحقق العائد المالي والاجتماعي المرجو.
وشدد على ضرورة تشجيع الوقف الخيري والتوسع في برامج التوعية، والاستفادة من الأدوات الاستثمارية الحديثة مثل الصكوك الوقفية وصناديق الاستثمار الوقفية، وفتح آفاق الشراكة مع القطاع الخاص لتوجيه العوائد نحو تمويل قطاعات التعليم والصحة والإسكان الاجتماعي، أسوة بالتجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.