أدعو لمناظرة مفتوحة بين المرشحين لكشف التحديات وتقديم حلول لأزمات الحزب
أكد المستشار بهاء الدين أبو شقة، المرشح فى انتخابات رئاسة حزب الوفد 2026، الرئيس الأسبق للحزب، أن قرار ترشحه رغم إعلانه السابق بعدم خوض الانتخابات، جاء استجابة لرغبة الوفديين من أجل إعادة الحزب إلى مساره الصحيح، مشيرا إلى أن الحزب ليس للوفديين فقط بل هو بيت الأمة وحزب كل المصريين.
وأوضح أبو شقة فى تصريحات خاصة لـ «الشروق»، أن دافعه الوحيد هو ضمان مسيرة قوية لهذا الحزب ومشهد يليق بتاريخ ونضاله، باعتباره ضمير الأمة المصرية.
وشدد على أنه لن يعمل منفرداً، وأن العمل الحزبى لا يكون إلا من خلال مؤسسات الحزب المختلفة، وفى مقدمتها الهيئة العليا والمكتب التنفيذى ولجان المحافظات، مؤكداً فى هذا الصدد ضرورة أن يكون لجميع هذه الكيانات دور فاعل فى إعادة حزب الوفد بقوة إلى الشارع المصرى، امتداداً لتاريخه باعتباره بيت الأمة وضميرها وصوتها.
وحول دعوته لإجراء مناظرة مفتوحة بين المرشحين على رئاسة الحزب داخل بيت الأمة، قال إن هدفه وجود حوار مفتوح وواضح يشهده الوفديون، بحيث يكون كل مرشح على دراية كاملة بالمشكلات التى يواجهها الحزب، ولديه القدرة والخبرة على حلها، مع تقديم تعهدات واضحة بذلك.
وأشار إلى أن المناظرات تمثل فرصة مهمة أمام الوفديين لإدراك حجم التحديات والأخطار التى تحيط بالحزب، وحجم المشكلات القائمة، منوها إلى أن الوفد هو الحزب الوحيد المؤهل والقادر على قيادة معارضة وطنية حقيقية، لما يمتلكه من تاريخ وخبرة وصورة محترمة فى وجدان المصريين داخلياً وعلى الساحة الدولية.
واعتبر الرئيس السابق للحزب، أن أزمات الوفد تحتاج إلى خبرة فنية ودراية سياسية، وعلى كل مرشح أن يوضح رؤيته للحلول، ومن يستطيع حلها «فحلال عليه»، مردفاً أن الحزب لن يخضع لأى مؤامرات مرة أخرى.
وحول ما يتردد بشأن صعوبة المنافسة، قال أبو شقة، إن انتخابات رئاسة الحزب هى منافسة شريفة، وأن ما يستقر عليه رأى الوفديين يجب أن يلتزم به الجميع. وبشأن كثرة المرشحين حيث تقدم بأوراق الترشح 8 قيادات، رأى أن هذا التعدد يعكس نموذجاً للديمقراطية داخل الحزب، ويؤكد وجود حرية فى الرأى والتفكير والعمل، وهى من التقاليد والثوابت الراسخة للوفد.
وعن برنامجه الانتخابى الجديد، بيّن أبو شقة، أنه لا يتعامل مع الأمر باعتباره برنامجاً جديداً، لأن الوفد عمره أكثر من 100 عام ويمتلك مبادئه وثوابته وخبراته المتراكمة، والمطلوب هو مواصلة المسيرة على هدى هذه القيم.
وفيما يتعلق بكونه أحد رئيسين سابقين فقط من بين المرشحين الثمانية، إلى جانب الدكتور السيد البدوى، قال إن المنافسة بينهما ليست محتدمة، والكلمة الأخيرة ستكون للوفديين وحدهم. وأكد أنه لم يفاجأ بترشح أى اسم بعينه، فمن حق أى وفدى الترشح فى ظل ديمقراطية الحزب، والفيصل هو خبرة الوفديين، واصفاً إعلان الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب الحالى، عدم ترشحه لفترة ثانية، بالقرار الحكيم.
وتابع أن ما يقال عن الوفد بأنه صوت الأمة ليس مجرد شعارات، بل مبادئ راسخة تأسس عليها منذ ثورة 1919، وتاريخه النضالى كان دائماً مدافعاً عن مصلحة الوطن، وهو ما يستوجب مناقشة هذه القيم بوضوح وشفافية.
ونبه أبو شقة إلى أنه خلال مشاركته فى مؤتمرات دولية كان يشعر بقيمة الحزب بمجرد ذكر اسمه، موضحاً أن هناك أحزاباً عالمية أصبحت رمزاً لدولها، كما هو الحال مع حزب المؤتمر فى الهند، فنفس الأمر ينطبق على الوفد فى مصر، وهذا يفرض ضرورة الحفاظ على هذا الكيان.
وأضاف أن تاريخ الوفد الممتد يفرض مسئولية كبيرة للحفاظ عليه قوياً وشامخاً، متابعاً: «الوفد قد يمرض لكنه لا يموت»، وهذه الانتخابات تمثل فرصة حاسمة لمستقبل الحزب فى أن يكون أو لا يكون. وأعرب فى رسالته للوفديين قبيل التوجه لصناديق الاقتراع فى 30 يناير الجارى، عن ثقته فى وعى الناخب الوفدى وقدرته على قراءة المشهد جيداً».
وكانت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد قد أعلنت مؤخراً عن تقديم 8 مرشحين منذ فتح باب الترشح يوم السبت 3 يناير وحتى الخميس 8 يناير الجارى، وهم: المستشار بهاء الدين أبو شقة، والدكتور السيد البدوى، والدكتور هانى سرى الدين، والدكتور ياسر حسان، والنائب الأسبق عيد هيكل، وعضو الهيئة العليا حمدى قوطة، وعضو الهيئة العليا عصام الصباحى، وأمين صندوق شباب الحزب بالغربية الحسينى الشرقاوى. فيما أعلن رئيس الوفد الحالى، عبد السند يمامة، عدم ترشحه لولاية ثانية، موضحا فى مقطع فيديو بثه من مقر الحزب، أنه أوفى بالتزاماته ويترك الحزب فى أوضاع مالية مستقرة، مؤكداً أن خروجه من المنصب يمثل انتقالاً طبيعياً للمسؤولية فى إطار من الاستقرار المؤسسى الذى يحرص عليه الوفديون