قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن عملية اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، تجعل المواجهة «أكثر تعقيدا وخطورة»، منوهًا أنه «أمر غير مسبوق، ويعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي».
وأضاف خلال لقاء لقناة «الجزيرة»، مساء الأحد، أن «الحرب العدوانية الأمريكية أصبحت أكثر خطرًا وتعقيدًا، الأمر الذي من شأنه يضيف جوانب أخرى للصراع».
ونوه أن «خامنئي لم يكن فقط الزعيم السياسي لإيران، بل كان قائدًا دينيًا مرموقًا لملايين المسلمين»، مستشهدًا بالتظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في إيران والعراق وباكستان وأماكن أخرى.
وبسؤاله عن سقف إيران في التعامل مع الهجمات، أجاب: «لا حدود لدافعنا عن أنفسنا، وعلى المجتمع الدولي أن يطالب بوضع حد للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران».
وأعرب عن تفهمه لغضب الدول الخليجية من الهجمات الإيرانية على أراضيها، مشيرً إلى أن «طهران لا تمتلك سبيلًا آخر سوى مهاجمة القواعد الأمريكية».
واستطرد: «لدينا علاقات طيبة مع تلك الدول وعازمون على استمرار تلك العلاقات، ما نقوم به هو الرد بالمثل على العدوان الأمريكي ضدنا، ونؤكد أننا لا نهاجم الأخوة والأشقاء في دول الخليج، وإنما نهاجم الأهداف الأمريكية».
وجدد التأكيد أن طهران لا يمكنها ضرب أي هدف داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ولذلك لجأت لشن هجوم على القواعد الأمريكية والمنشآت التي يستخدمونها في المنطقة.
ونوه أن واشنطن أخلت القواعد العسكرية، وأجلت عناصرها إلى الفنادق حتى يحتموا بالدروع البشرية، معقبًا: «نحاول استهداف الأشخاص العسكريين والمنشآت والمرافق التي تساعد الولايات المتحدة وجيشها في العمليات ضد إيران».
وأكد إجراء اتصالات مستمرة مع نظرائه في المنطقة، مستطردًا: «فسّرت لهم موقفنا، هم ليسوا سعداء وبعضهم غاضبون، وبعضهم حاول تفهم الأمر، وآمل أن يتفهموا ما يجري في المنطقة.. هذا ليس خطأنا بل هي حرب فرضت علينا من أمريكا وإسرائيل».
ودعا دول المنطقة إلى عدم الضغط على إيران لوقف الحرب، بل توجيه الضغط على الطرف الآخر، مصرحًا أنه أخطر القوات المسلحة الإيرانية بالحذر بشأن الأهداف التي يهاجمونها.
واستطرد: «وحدات الجيش مستقلة الآن ومنعزلة وتعمل وفق تعليمات عامة مسبقة، لكنني تحدثت مع القيادة العسكرية حول الحذر بشأن الأهداف»، بحسب تعبيره.