كشف استطلاع حديث للرأي أن الاهتمام بخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في ألمانيا آخذ في التزايد.
ووفقا للاستطلاع الذي أجرته شركة ديلويت للاستشارات، أبدى 39% من بين ألفي شخص شملهم الاستطلاع في ألمانيا انفتاحهم على هذه التقنية، بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي. وأجرت ديلويت الاستطلاع بين مارس وأبريل 2026.
وتوقع الخبير لدى ديلويت، ديتر تريميل، أن "ما كان يعد لفترة طويلة حلا متخصصا للمناطق النائية سيتطور إلى إضافة مهمة للبنية التحتية القائمة".
وأفاد نحو ثلث المشاركين في الاستطلاع بأنهم مستعدون لدفع ما يصل إلى خمسة يورو إضافية شهريا مقابل ربط الهواتف الذكية بالأقمار الاصطناعية، وذكروا أن من أبرز مزايا هذه التقنية سهولة الاستخدام والموثوقية العالية للاتصالات القادمة من المدار الأرضي.
وفي الوقت نفسه أشار الاستطلاع إلى أنه لا تزال هناك تحفظات، إذ أعرب 21% من الألمان عن عدم ثقتهم بمقدمي الخدمة، بينما رأى 29% أن هناك حلولا أخرى أكثر كفاءة، واعتبر 34% أن بدائل أخرى أقل تكلفة متاحة.
وتتوفر بالفعل في ألمانيا خدمات الإنترنت الثابت عبر الأقمار الاصطناعية. وتعتزم شركات الاتصالات الكبرى مستقبلا توفير خدمات الهاتف المحمول عبر الأقمار الاصطناعية أيضا. ولهذا الغرض تتعاون شركة دويتشه تيليكوم الألمانية للاتصالات مع خدمة البيانات الأمريكية ستارلينك، بينما تتعاون منافستها فودافون مع شركة الأقمار الصناعية الأمريكية إيه إس تي سبيس موبايل، وتتعاون أو 2 تيليفونيكا مع مشغل الأقمار الاصطناعية اللوكسمبورجي أو كيو تكنولوجي.
ويرى ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع (48%) أن قطاع الاتصالات الألماني يعتمد تكنولوجيًّا على الخارج. في المقابل، لا يرغب أغلبهم (54%) في دفع أسعار أعلى مقابل منتجات أوروبية. وأبدى 30% فقط استعدادهم لدفع تكلفة إضافية تصل إلى عشرة يورو مقابل استخدام تكنولوجيا اتصالات أوروبية، حتى إذا كان ذلك مصحوبا بقيود على أداء الشبكة.