الأربعاء 16 يناير 2019 11:17 ص القاهرة القاهرة 14°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في صفقة انضمام حسين الشحات للأهلي؟

«الشروق» تتذكر.. أول انتخابات نيابية نزيهة في بر مصر منذ 94 عاما

محمد نصر:
نشر فى : السبت 12 يناير 2019 - 3:16 م | آخر تحديث : السبت 12 يناير 2019 - 3:16 م

شهدت مصر في الثاني عشر من يناير 1924، أول انتخابات نيابية عامة في تاريخها، كان قبلها حق الانتخاب مقتصرًا على الأعيان والعمد والشيوخ، ومجالس المديريات بعد ذلك، كأحد ثمار دستور 1923 الذي وضع بعد صدور تصريح 28 فبراير 1922، الذي تضمن إنهاء الحماية البريطانية، والاعتراف باستقلال مصر وسيادتها رغم بقاء القوات البريطانية في مناطق عديدة من البلاد,
قبل انتصاف ليل التاسع عشر من إبريل سنة 1923، لم يكن أحد في مصر يتوقع صدور الدستور، لمعارضة الملك فؤاد في إصداره، ففي مساء هذا اليوم - حسبما يخبرنا المؤرخ عبد الرحمن الرافعي - ذهب يحيى إبراهيم باشا، رئيس الوزراء، إلى سراي عابدين وقابل الملك، وأفضى إليه أن مصلحة البلاد تدعو إلى توقيع الدستور، فقبل الملك مرغما تحت ضغط ما كان يحدث في البلاد، وتم التوقيع في الحادية عشر مساء، وأرسلت تلغرافات بشرى صدور الدستور إلى المحافظات والمديريات، وصدرت الأوامر للقلاع بإطلاق المدافع.
وفي 30 إبريل 1923 صدر أول قانون للانتخاب يقر حق الانتخاب لكل مصري بلغ 21 عاما.
أخذ القانون في حينه بالنظام الفردي، وليس القائمة، وعلى مرحلتين؛ في الأولى ينتخب كل ثلاثين ناخباً مندوباً يمثلهم، لينتخب المندوبون في المرحلة الثانية عضو مجلس النواب عن دائرتهم.
وأما انتخاب مجلس الشيوخ فقد كان يتم على ثلاث خطوات، بحيث ينتخب كل خمسة مندوبين مندوبا منهم لينتخب عضو الشيوخ عن دائرتهم.
وقسمت البلاد إلى 214 دائرة انتخابية، لمجلس النواب بحيث يمثل كل عضو 60 ألف مواطن، ولا يقل عن 30 ألفاً، وإلى 17 دائرة للشيوخ يمثل كل عضو 180 ألفاً، ولا يقل عن 90 ألفاً.
ويخبرنا الرافعي في الجزء الأول من كتابه «في أعقاب الثورة المصرية 1919»، أن المعركة الانتخابية كانت طويلة المدى، حامية الوطيس استمرت منذ صدور قانون الانتخابات إلى انتخاب النواب، وأن الناس تتبعت بلهفة إجراءات التمهيد للانتخابات.
كما أن تنفيذ قانون الانتخابات اقتضى وقتا طويلا لإعداد كشوف الناخبين في أرجاء البلاد، ليتحدد يوم 27 سبتمبر 1923، لانتخاب المندوبين الثلاثين، ومن ثم يبدأ انتخاب النواب 12 يناير 1924.
يقول: « نال الوفد 90% من مقاعد مجلس النواب... وأن فوز الوفد في الانتخابات الثلاثينية كان إيذانًا بالفوز بالنواب والشيوخ»، ويعطينا الرافعي مشهدا من هذه الانتخابات، ويحكي عن خوضه لها في دائرة مركز المنصورة وفوزه بصوت واحد، كان سيكون من نصيب منافسه الوفدي، لولا تلعثم أحد المندوبين في إجابته على سؤال قاضي اللجنة عمن ينتخب، ورفض القاضي العدول عن هذا التصويت، باعتبار أنه تلاعب وأنه استنفد حقه في الانتخاب.
مختتمًا بقوله «كان سقوط رئيس الوزراء يحيى إبراهيم في دائرته شهادة ناطقة له بنزاهته ومحافظته على حرية الانتخابات... إذ كانت هذه الانتخابات نموذجا للانتخابات الحرة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك