مهاجرة سورية تقود باص في السويد تروي لـ الشروق قصة كفاحها - بوابة الشروق
الخميس 27 يناير 2022 1:48 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


مهاجرة سورية تقود باص في السويد تروي لـ الشروق قصة كفاحها

إلهام عبدالعزيز
نشر في: الأربعاء 12 يناير 2022 - 12:21 م | آخر تحديث: الأربعاء 12 يناير 2022 - 12:21 م
كثير من النساء أبين إلا أن يسطرن تاريخهن بحروف من ذهب، بأعمال وإنجازات أثبتت مدى شجاعتهن وقدرتهن على تحمل المسؤولية ومن أبرز تلك النساء المكافحات، السيدة منال فاضل بنت مدينة حلب السورية وأم لأربعة أطفال، التي هاجرت من سوريا إلى السويد بحثا عن ملاذ آمن لها ولصغارها.

وبدورها، الشروق حاورت منال فاضل التي تعمل سائقة لأحد الباصات؛ لتروي قصة كفاحها لجب قوت يومها بعزة وشرف.

- ويلات الحرب

تقول منال فاضل: «هاجرت إلى السويد وأقامت في مقاطعة سكونه، بعد تدهور الأحوال في بلدي منذ 5 سنوات، باحثة عن مكان آمن أعيش فيه مع أولادي».

وفي أحد الأيام وقعت عيني على إعلان لشركة (Transdev) يطلبون فيه سائق باص وعلى الفور قمت بإجراء مقابلة عمل، وحظيت بتشجيع مدير الشركة، الذي وافق على قبولي ضمن فريق العمل بشرط أن تعمل على تحسين لغتها السويدية.

وتؤكد "فاضل"، أنها حاولت دراسة اللغة السويدية وبعدها التحقت بأحد برامج التدريب من أجل التشغيل، لتعليم قيادة الحافلات، لمدة 6 أشهر ثم اجتازت اختبارات القيادة بنجاح.

وتشير المهاجرة السورية، إلى أن ما دفعها للعمل هو أن تعيش وأولادها من مالها الخاص وأجرها الذي تتقاضاه، دون انتظار مساعدات الدولة، وهي رسالة تحب أن توجهها لأي شخص يستطيع أن يعمل ولا ينتظر إعانة أو مساعدة.

وكشف أن مدة تدريبها كانت 6 شهور، ثم خضعت لامتحان نظري باللغة السويدية وبعدها 3 امتحانات عملية، كانت صعة في البداية لأن الباص حجم كبير ووزن ثقيل، ولكن طالما الهدف موجود سوف احققه، واجتزته بنجاح وحصلت على رخصة قيادة الباص.

- العمل عبادة

ترى "فاضل"، أن العمل عبادة حتى تتغير فكرة الغرب عن الشعوب العربية، وأنهم قادرون على العمل والإنتاج، وتجاوز كل العقبات التي تواجهها.

وقالت: «كنت سعيدة لأني استطعت توصيل رسالة إلى كل النساء للعالم الغربي وهذا شيء أفتخر به بدخولي إلى سوق العمل السويدي وهذا أمر صعب جدا، فأحلامي كبرت وسوف استمر في عملي وأبحث عن الترقي».

- الدعم

أكدت المهاجرة السورية، أنها وجدت دعما كبيرا من المحيطين بها، وأحاولت تنظيم الوقت ما بين العمل وخدمة أولادها، واستطاعت أن توازن بين البيت والعمل، موضحة: "أما أسرتي فقد نظرت لعملي بنظرة استغراب بما أنها مهنة جديدة لسيدة ببداية الأمر، لكن مع الوقت تأقلموا».

وعن ميزات مهنة سائق الباص في السويد، أوضحت أنه لا يوجد اختلاط، ومهنة محترمة بالنسبة لباقي المهن التي يعمل فيها المهاجرين، كما أنها تتيح لنا فهم المجتمع السويدي بصورة أعمق والتعرف على المناسبات والأعياد الاجتماعية مما يسمح ببناء شبكة علاقات أوسع.

وتضيف أنها فخورة بعملها خاصة وأنه عمل محترم لا يخالف الشريعة الإسلامية، وتقول إن الناس قد يمتلكون أحكاما مسبقة عن هذه المهنة لكنهم لا يعلمون أن إيجابياتها في الواقع تفوق سلبياتها.

وفي ختام حديثها، لم تنس منال فاضل، أن تشكر كل من ساعدوها وواقفوا إلى جانبها حتى تحقق لها ما أرادت.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك