«فريق الكبد» بمعهد الأمراض المتوطنة يزرع حياة جديدة في أجساد المرضى - بوابة الشروق
الإثنين 16 ديسمبر 2019 1:49 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

«فريق الكبد» بمعهد الأمراض المتوطنة يزرع حياة جديدة في أجساد المرضى

إنجى عبدالوهاب:
نشر فى : الإثنين 12 أغسطس 2019 - 8:52 م | آخر تحديث : الإثنين 12 أغسطس 2019 - 8:52 م

إسماعيل: مصر تتقدم البلدان العربية فى زراعة الكبد ولدينا خطط مستقبلية لإنشاء وحدات بالمحافظات
مريض: فريق المعهد أهدانى حياة جديدة بعد 16 ساعة عمليات.. ومتبرعة: مارست حياتى الطبيعية بعد شهر من الجراحة

«ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»، بهذا الشعار يعمل فريق زراعة الكبد بالمعهد القومى للأمراض المتوطنة والمكون من 60 عضوا، حيث يعملون على إنقاذ حياة المئات من مرضى الفشل الكبدى من الموت المحقق.
كتيبة «إنقاذ المرضى» المؤهلة على أعلى مستوى من الكفاءات الطبية والفنية تسير على قدم وساق فى الطريقين البحثى والطبى لإنقاذ حياة الحد الأقصى من مرضى الفشل الكبدى بمصر عبر منحهم فرصة للعيش بزراعة خلاية كبدية جديدة من خلال عمليات جراحية تستغرق من 8 ساعات إلى 20 ساعة متواصلة.
يشار إلى أن مصر تشهد خلال الفترة الأخيرة تقدما ملحوظا فى مجال جراحات زراعة الكبد الأمر الذى يشكل أملا جديدا لمرضى التليف والفشل الكبدى، حيث أجريت منذ العام 2001 نحو 4 آلاف حالة زراعة كبد بأيادى أطباء مصريين، فى 18 مركزا لزراعة الكبد بين خاص وحكومى، انطلاقا من مستشفيات القطاع الخاص، مرورا بالمشافى الجامعية، وصولا لمستشفيات وزارة الصحة، لتقارب نسب نجاح هذه الجراحات النسب العالمية بنحو 85% فى الأونة الأخير.
ومع تصدر بطولات فريق زراعة الكبد، بالمعهد القومى للأمراض المتواطنة، مواقع التواصل الاجتماعى، حاورت «الشروق»، عددا من أعضاء الفريق، حول موضع مصر من مجال زراعة الكبد عالميا، وما الذى يقدمه المعهد القومى للأمراض المتوطنة لمرضى الفشل الكبدى بصفته مؤسسة حكومية بحثية وخدمية، وما هى أبرز النجاحات والتحديات التى تواجه عمل الفريق فضلا عن خططه المستقبلية.
مؤسس برنامج زراعة الكبد بالمعهد القومى للأمراض المتوطنة محمد إسماعيل سليم، يؤكد أن المعهد يفتح أبوابه لاستقبال المرضى من جميع المحافظات، لافتا إلى أن المعهد سيشرف على فتح وحدات زراعة كبد جديدة فى المحافظات كمستشفى دمنهور التعليمى، ومستشفى المحلة، قائلا: «نأمل تغطية التوزيع الجغرافى وفق الخريطة الصحية للمحافظات».
وأشار إسماعيل، إلى أن مصر تعد رائدة فى مجال زراعة الكبد من متبرع حى على المستويين العربى والإفريقى، موضحا أن مستويات نجاح جراحات زراعة الكبد التى تنفذ فى مصر بأيادى وكفاءات مصرية خالصة قاربت النسب العالمية بواقع من 80% إلى 85% فى الآونة الأخير.
وحول تكاليف إجراء زراعة الكبد، أوضح إسماعيل إن التكلفة تتراوح ما بين 450 ألفا إلى مليونى جنيه فى القطاع الخاص فيما يقدمها المعهد القومى للأمراض المتوطنة بعشر التكلفة؛ إذ تجرى بدعم كامل تتقاسمه الدولة والجمعية المصرية لرعايا مرضى الكبد، فضلا عن الدعم الذى يقدمه صندوق تبرعات المعهد لغير القادرين.
وتابع: «أن تكاليف زراعة الكبد من متبرع حى تقسم إلى ثلاث مراحل منها المرحلة التحضيرية والتى تشمل إجراء التحاليل والفحوصات للمتبرع والمستقبل والتى تتراوح ما بين 30 إلى 40 ألف جنيه وهو مبلغ يتحمله المريض، أما تكلفة الجراحة والمقدرة بـ275 ألف جنيها فيعفى منها المريض تماماو تتقاسمها الدولة بواقع 100 ألف جنيها لكل مريض كما تتحمل الجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد 100 ألف جنيها أخرى.
من جانبه، دعا المدير التنفيذى لبرامج زراعة الكبد بالمعهد الدكتور محمد عبدالوهاب الإبجيجى، وزارة الصحة لتبنى مشروع قومى لزراعة الأعضاء، مؤكدا أن مصر لديها كفائات طبية تؤهلها لاعتلاء مكانة رائدة فى مجال زراعة الأعضاء عالميا، مناشدا الدولة بتوفير آلية قومية للكشف المبكر عن حالات زراعة الكبد كتلك التى قدمتها لمكافحة فيروسات الكبد عبر برنامج 100 مليون صحة.
وأضاف الإبجيجى، أن المعهد القومى للأمراض المتوطنة وحده يستقبل نحو 100 حالة شهريا تحتاج إلى زراعة، بينما يتوارى أضعاف هذا الرقم من مصابى الفشل الكبدى وراء غياب الوعى بثقافة زراعة الأعضاء فى مصر والتى قد يجهلها بعض الأطباء وليس جمهور مرضى الكبد فحسب.
ومن جهته، أشار منسق فريق زراعة الكبد بالمعهد الدكتور محمود طلعت، إلى إجراء المعهد القومى للأمراض المتوطنة جراحتى زراعة كبد لأطفال دون سن الـ15 فى العام الجارى، ويتم تحضير حالتين أخرتين دون سن الـ9، مؤكدا أن الفريق أصبح مؤهلا لاستقبال الأطفال المصابين بالتليف المناعى وغيرها من أمراض الفشل الكبدى الخلقية.
وأوضح طلعت، أن غالبية أعضاء الفريق المكون من 60 عضوا يعملون لنحو 20 ساعة يوميا لا سيما فى الأيام التى يستقبل فيها المعهد حالات زراعة كبد، فضلا عن سعى بعض الأعضاء لمساعدة غير القادرين ماديا بجهود ذاتية، رغم تراجع أجورهم والذى يعد أحد أهم التحديات لاستمرار الفريق.
إلى ذلك، التقت «الشروق»، حلمى محمد، 45 عاما، أحد المتعافين من مرض التليف الكبدى أثناء إجراءه فحوصات ما بعد جرحة زراعة الكبد، حيث قال: «إن فريق زراعة الكبد بالمعهد القومى للأمراض المتوطنة أهداه حياة جديدة عقب 16 ساعة قضاها فى غرفة العمليات»، موضحا «أنه قبل إجراء الجراحة أجهز الفشل الكبدى على أجهزة جسدى وصولا إلى الرئتين».
وفى رسالة طمأنة من ابنته هدى حلمى 19 عاما والتى أهدت والدها 60% من كبدها، للراغبين فى التبرع، قائلة: «عدت بعد إجراء الجراحة بشهر واحد لممارسة حياتى الطبيعية».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك