صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يصدر مذكراته الشهر المقبل عن تجربته مع الحياة في البيت الأبيض - بوابة الشروق
الجمعة 7 أكتوبر 2022 2:52 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مبادرة التبرع بأعضاء الجسد بعد الوفاة؟

صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يصدر مذكراته الشهر المقبل عن تجربته مع الحياة في البيت الأبيض

منى غنيم
نشر في: الجمعة 12 أغسطس 2022 - 7:20 م | آخر تحديث: الجمعة 12 أغسطس 2022 - 7:20 م

المذكرات عن كواليس حملة «ترامب» الرئاسية.. والاشتباكات التى وقعت بين الرئيس الأسبق ورجل الأعمال روبرت مردوخ ورئيس الأركان جون كيلى

أعلن صهر الرئيس الأمريكى الأسبق دونالد ترامب وكبير مستشارى البيت الأبيض، جاريد كوشنر، عن صدور كتاب مذكرات له الشهر المقبل بعنوان Breaking History والذى يحتوى، مثل مذكرات من سبقوه، على عدد من الأوصاف للحظات المروعة والعجيبة لإدارة «ترامب» والبعيدة كل البعد عن أى إدارة تقليدية أمريكية أخرى.
فى البداية، حكى صهر الرئيس عن واقعة تصرف فيها بحنكة وسرعة؛ وذلك عام 2015 لنزع فتيل نزاع محتدم بين دونالد ترامب وروبرت مردوخ، رجل الأعمال وقطب الإعلام اليمينى الذى كانت تصريحاته مهاجمة دومًا لـ«ترامب»، فبعد أن نشر «مردوخ» فى تغريدة عبر تويتر بعد فترة وجيزة من إطلاق حملة «ترامب» الانتخابية بأن «ترامب» كان «مصدرًا للإحراج لأصدقائه ولسائر الولايات المتحدة الأمريكية»، التقى «كوشنر» معه وتمكن من تغيير وجهة نظره فى «ترامب» ولو بصورة مؤقتة، مبينًا له نقاط القوة فى حملته.
وقال «كوشنر» عن دعمه لـ «ترامب» فى حملته الرئاسية آنذاك، إنه نشر مقالات فى مجلة «فوكس نيوز» الأمريكية و«ذا وول ستريت جورنال» موضحًا فيها لماذا سيكون «ترامب» رئيسا جيدًا للبلاد؛ لأنه بالفعل يملك الملايين من الدولارات ولديه أسطول من السيارات الفارهة والطائرات الخاصة والمنازل المبهرة، لذا فهو ليس بحاجة لمزيد من الشهرة أو الغنى، ولكنه سئم من مشاهدة السياسيين وهم يفسدون بالبلاد، ويعتقد أنه يمكن أن يقوم بعمل أفضل.
ومن بين الاتهامات المثيرة فى كتاب «كوشنر» الجديد: الادعاء بأن رئيس الأركان آنذاك، جون كيلى، «دفع» إيفانكا ترامب فى أحد الممرات بعد لقاء «مثير للجدل» مع الرئيس فى المكتب البيضاوى، وعن ذلك قال «كوشنر»: «كانت إيفانكا تمشى فى الردهة الرئيسية فى الجناح الغربى عندما مرت به غير مدركة لحالته الذهنية المتأججة بالغضب، وقالت له: «مرحبًا يا زعيم»، فما كان منه إلا أن دفعها بعيدًا عن الطريق، وبفضل الله لم تتأذ ولم تعلق لأبيها عن تلك الواقعة. لكن فى غضبه أظهر كيلى شخصيته الحقيقية».
وأضاف أن السيد كيلى، وهو جنرال متقاعد فى سلاح مشاة البحرية، قدم اعتذارًا «على استحياء» لـ إيفانكا فى وقت لاحق من ذلك اليوم، ولكنه كذب بعدها على وكالات الأنباء، ونفى بشدة وقوع الحادث المعنى أو واقعة اعتذاره؛ حيث قال لصحيفة «واشنطن بوست»: «من غير المعقول أن أقوم بدفع امرأة. لا يمكن أن أقدم على هذا الفعل أبدًا»، نقلًا عن صحيفة «الإندبندنت».
وكشف «كوشنر» عن علاجه من مرض سرطان الغدة الدرقية أثناء خدمته فى البيت الأبيض، وكتب فى مذكراته أنه كان من المقرر أن يحضر افتتاح مصنع لويس فويتون مع والده عام 2019 عندما تم تشخيص إصابته بسرطان الغدة الدرقية، وبيّن أنه
لم يخبر أحدًا بحالته الطبية تلك ــ بما فى ذلك الرئيس، وأردف: «كانت هذه مشكلة شخصية وليست للاستهلاك العام»، وتابع: «باستثناء إيفانكا، ومساعدى، آفى وكاسيدى والقائم بأعمال رئيس موظفى البيت الأبيض، ميك مولفانى، لم أخبر أى شخص فى البيت الأبيض ــ بما فى ذلك الرئيس».
كما تحدث «كوشنر» عن تهديد كبير الاستراتيجيين السابق، ستيف بانون، له، والذى كان من أوائل الذين خرجوا من البيت الأبيض بعد اشتباكه مع رئيس الأركان جون كيلى، فوفقًا لـ «كوشنر»، حدثت إحدى أكثر اللحظات سخونة فى سنوات الإدارة الأربع عندما اشتكى إلى السيد «بانون» بشأن تسريباته لمراسلى البيت الأبيض بشأن جارى كوهن، وهو أحد المستشارين الاقتصاديين لـ «ترامب»، حينها رد عليه «بانون» بغضب صائحًا: «جاريد، الآن، أنت الآن الشخص الذى يقوض أجندة الرئيس، وإذا عارضتنى فسوف أقسمك إلى نصفين، لا تمزح معى»، وقال «كوشنر» أنه تمادى فى الأمر وهدد بفضح إصابته بالسرطان مما دفع بـ «كوشنر» لطرده من البيت الأبيض فى النهاية.
أما عن الاتهامات التى وُجِّهت لـ «ترامب» لمعاداته ما يُعرف بـ «الدولة العميقة» أو «مجتمع الاستخبارات»؛ حيث من المعروف أن «ترامب» أعلن الحرب على مجتمع الاستخبارات خلال رئاسته بسبب قيام هذه الأجهزة بالتحكم فى السياسات الأمريكية وخاصة السياسات الخارجية وما يمثل ذلك من تهديد، نظرًا لكون هذه الأجهزة غير منتخبة وغير مسئولة أمام أى شخص، فذكر «كوشنر» أن كل الاتهامات التى تلقاها «ترامب» فى هذا الشأن لم تكن سوى بغرض تقويض رئاسته، حتى أقرب مستشارى «ترامب» كانوا عملاء وكانوا من بين أولئك الذين كانوا ينتقصون من شأن أعضاء الإدارة فى الصحافة.
وأتى «كوشنر» أيضًا فى الكتاب على ذكر ما حدث إبان حملة «ترامب» الرئاسية الأخيرة؛ حيث اتصلت حملة «ترامب» بشبكة «فوكس نيوز» ليلة الانتخابات 2020 للومها على نشر الأخبار المضللة بعد أن اتصلت شبكة إخبارية صديقة لترامب بأريزونا قبل المنظمات الإخبارية الأخرى وأعلنت أن جو بايدن هو الفائز بالولاية، وكشف «كوشنر» عن معلومة جديدة غير معروفة للجمهور؛ وهى ما قاله روبرت مردوخ لمسئولى حملة «ترامب» رفيعى المستوى آنذاك عندما حاولوا الضغط على الشبكة لسحب المكالمة.
ووفقًا لكوشنر، فقد دافع «مردوخ» بنفسه عن الأرقام التى حللها مكتب اتخاذ القرار فى قناة «فوكس نيوز»، وأخبر مساعد البيت الأبيض أن «الأرقام صارمة ودقيقة»، وقال «كوشنر» إنه اتصل بـ «مردوخ» لسؤاله عن سبب إجراء «فوكس نيوز» لمكالمة أريزونا قبل فرز مئات الآلاف من الأصوات، فرد عليه باقتضاب أنه سينظر فى المشكلة ثم بعد دقائق اتصل به مرة أخرى وأخبره بأسفه وبكونه متأكدا من الأرقام حقيقية.
جدير بالذكر أن «ترامب» استمر فى الطعن فى نتائج ولاية أريزونا والولايات المتأرجحة الأخرى لعدة أشهر، على الرغم من أن عمليات إعادة الفرز والتحليلات للتصويت من قِبَل سلطات الانتخابات فى جميع أنحاء البلاد فشلت فى دعم أى من مزاعمه بالتزوير.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك