يبدأ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي اللبناني كلود غانم، اليوم الاثنين، التحقيق بقضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعي "تي إن تي" و"سي فور".
وذكرت صحيفة "الديار" اللبنانية، اليوم الاثنين، أن المضبوطات وضعت في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية، بإشارة من القاضي غانم.
وأضافت أنه جرى توقيف سائقي شاحنة تقل المتفجرات، مشيرة إلى أنهما أقرا بانتمائهما إلى "حزب الله"، وكشفا أن شخصا سلمهما المواد المتفجرة في بعلبك، على أن تُنقل إلى الضاحية الجنوبية لتسليمها إلى شخص يُدعى "ذو الفقار".
ومن المقرر أن يباشر القاضي كلود غانم التحقيق مع الموقوفين، في ضوء المعلومات المتوافرة حول طبيعة المواد المضبوطة وكمياتها ومسار نقلها والأشخاص المرتبطين بالقضية، بهدف تحديد وجهتها النهائية والغرض من استخدامها.
ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما أثارت القضية تساؤلات حول احتمال ارتباط المتفجرات بمخططات أمنية داخلية، لا تتوافر حتى الآن معطيات قضائية حاسمة تثبت وجود مخطط لتنفيذ اغتيالات أو تفجيرات في لبنان.
ولم تستبعد الصحيفة أن تكون المواد مُعدة لاستخدامات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية وآلياتها، وهو احتمال يبقى رهن نتائج التحقيق، مشددة على أهمية عدم استباق التحقيقات أو إثارة المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات والاضطرابات الأمنية، خصوصا أن القضية أصبحت في عهدة القضاء العسكري، الجهة المخولة تحديد المسئوليات وكشف حقيقة ما جرى.
وقالت الصحيفة إن صدور توضيح رسمي عن حزب الله بشأن المعلومات المتداولة حول انتماء الموقوفين ووجهة المتفجرات من شأنه أن يساهم في تبديد الغموض وتهدئة الأجواء، بانتظار النتائج النهائية للتحقيقات القضائية.
وأكدت مصادر أمنية أنها "تتابع عن كثب الوضع القائم"، لافتة إلى أن "الأمور لا تزال تحت السيطرة، مع أننا نأخذ بعين الاعتبار كل السيناريوهات والاحتمالات ونكثف عملنا واحتياطاتنا في ظل هذه المرحلة الدقيقة".