أفضل تحديث للهرم الغذائي حتى الآن.. ما الذي تغير وما أهميته؟ - بوابة الشروق
الجمعة 27 فبراير 2026 12:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

أفضل تحديث للهرم الغذائي حتى الآن.. ما الذي تغير وما أهميته؟

رنا عادل
نشر في: الثلاثاء 13 يناير 2026 - 1:16 م | آخر تحديث: الثلاثاء 13 يناير 2026 - 1:16 م

شهد الهرم الغذائي تحولات متكررة منذ ظهوره الأول، خضع من خلالها للعديد من الحسابات المعقدة بين البحث العلمي والاعتبارات الاقتصادية والسياسية، ومع صدور أجدد تحديثاته يتجدد النقاش حول ما الذي تغير فعليا، خاصةً مع تركيزها الواضح على "الطعام الحقيقي" وتقليص دور الأغذية المعالجة.

الهرم الغذائي بين التوصيات الصحية والسياسة

 


قالت دكتورة أميرة محمود يوسف أخصائية التغذية، خلال حديثها لـ"الشروق"، إن بدايات الهرم الغذائي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، ولكن لم تكن على هيئة هرم بل جاءت على شكل عجلة غذائية، وكان هدفها الأساسي آنذاك تحديد الأطعمة التي تقي من الأمراض الناتجة عن نقص العناصر الغذائية الأساسية، مثل الإسقربوط والهزال.

وأضافت أنه بعد ذلك حدث تطور لهذا التصور إلى الشكل الهرمي المعروف، وهو نموذج نشأ في الولايات المتحدة ولا يمكن فصله تماما عن السياق السياسي والاقتصادي ورأس المال؛ إذ لم يكن قائما على العلم وحده بشكل خالص.

- لماذا تغير الهرم الغذائي؟

 


أوضحت أميرة أن الهرم الغذائي شهد تعديلات متكررة عبر العقود، بسبب عدة عوامل من بينها التوصيات الصحية المتجددة، إلى جانب اعتبارات مادية ورأسمالية، ولهذا السبب لم يكن تغيره دائما انعكاسا مباشرا للتقدم العلمي فقط، بل نتيجة تداخل معقد بين العلم والسياسة والاقتصاد بالرغم من محاولة بعض الجهات العلمية المحافظة على استقلالية أبحاثها العلمية.

- التحديثات الأخيرة خطوة تأخرت كثيرا
وبخصوص التحديثات الأخيرة للهرم الغذائي، ترى الدكتورة أميرة أنها من أفضل ما طُرح حتى الآن، لافتة إلى أنه كان من المفترض أن تحدث منذ وقت طويل؛ فالعلم كان قد توصل إلى هذه النتائج قبل صدور تلك التغيرات بفترة كبيرة، والعديد من أخصائييي التغذية كانوا بالفعل يعملون بها منذ فترة، بعدما تبين الدور المحوري للبروتين والخضراوات والدهون الصحية، وتأكد أن الدهون ليست سيئة بكل أنواعها كما كان يشاع سابقا، فتناول الدهون الصحية الطبيعية باعتدال لا يتعارض مع نمط الحياة الصحي.

- الطعام المُصنع هو الخطر الأكبر
أفادت بأن أحد أهم التحولات في الهرم الغذائي الجديد هو تركيزه الواضح على الطعام الحقيقي غير المعالج؛ فغالبية الأغذية التي ظهرت بعد الثورة الصناعية، وما تبعها من توسع في التصنيع الغذائي ثبت أنها أقل قيمة غذائية وأكثر خطورة على الصحة، فكلما زادت مراحل المعالجة والتصنيع ارتفع مستوى الضرر المحتمل.

وأشارت إلى أن الهرم السابق كان يوصي بتناول كميات قليلة من السكر والأطعمة المصنعة دون إسراف، أما الهرم الحالي فقد حذف هذه الفئات تماما، وهو ما تراه قرارا صحيحا؛ فمعظم الأمراض المنتشرة حاليا، بما فيها الاضطرابات الصحية المزمنة وحتى بعض المشكلات النفسية ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بنمط الغذاء الحديث.

- الميكروبيوم.. إضافة علمية مهمة
تابعت أخصائية التغذية حديثها موضحة أنه من أبرز النقاط الإيجابية في الهرم الغذائي الجديد ذكره الصريح للميكروبيوم -أي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي- ودوره الحيوي في الصحة العامة وكيفية دعم هذا الميكروبيوم من خلال أطعمة طبيعية، مثل اللبن الرائب والزبادي، وهو توجه يعكس فهما أعمق للعلاقة بين التغذية وصحة الأمعاء والجهاز العصبي.

وبشكل عام ترى الدكتورة أميرة أن الهرم الغذائي الجديد خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، فالضرر الحقيقي لا يكمن في الطعام ذاته بل في درجة معالجته وتصنيعه كما هو الحال في اللحوم المصنعة والدقيق الأبيض والسكر الأبيض، والعودة إلى الغذاء الطبيعي البسيط هي الأساس لصحة أفضل على المدى الطويل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك