قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوجه "ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل"، وذلك بعد فترة وجيزة من إصداره إعفاءً جزئيًا لمدة 30 يومًا يسمح بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي تأثرت بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة على خلفية تصريحات ترامب بشأن المدة المحتملة للحرب، ما دفع إيران إلى مهاجمة سفن في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بحسب وكالة رويترز.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن الحرب "انتهت"، وتعهد بضمان سلامة السفن في المضيق، مشيرًا في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، بُثت اليوم الجمعة، إلى أن الولايات المتحدة سترافق السفن هناك "إذا لزم الأمر".
وانخفض سعر خام برنت القياسي بنحو 1% إلى قرابة 99.50 دولار في التعاملات الأوروبية، لكنه لا يزال مرتفعًا بنحو 40% منذ بدء الحرب، فيما تعرضت الأسهم الأوروبية والآسيوية لضغوط.
وأدت الحرب التي اندلعت قبل نحو أسبوعين إلى مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، إلى جانب سقوط عدد كبير من الضحايا في لبنان، وارتفاع أعداد القتلى في بعض دول الخليج التي وجدت نفسها على خط المواجهة للمرة الأولى منذ عقود من صراعات المنطقة.
كما تكبدت القوات الأمريكية خسائر بشرية، وأكد الجيش الأمريكي مقتل أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود تحطمت غرب العراق.
وأطلقت إيران مزيدًا من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، فيما رد الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية على طهران، وواصل هجماته على جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت.
وذكرت قناة "برس تي في" الإيرانية أن امرأة قُتلت في غارة جوية قرب مسيرة في طهران بمناسبة يوم القدس، وهو أحد التجمعات التي تُنظم في إيران تضامنًا مع الفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي شاركا في هذه المسيرة، في خطوة اعتُبرت رسالة تحدٍ.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قصف أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مستهدفًا منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة.