ذكر موقع «واللا» العبري، نقلًا عن مصدر إسرائيلي قوله، إن أجهزة الاستخبارات العسكرية تعمل على تحليل تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، وتطوير وسائل تكنولوجية للتصدي لها.
وأوضح الموقع، في تقرير اليوم الأربعاء، أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، كلّف خلال الأسابيع الماضية، فريقًا من خبراء الاستخبارات وعناصر من الوحدة 81 المتخصصة في العمليات التكنولوجية، بدراسة التهديدات في جنوب لبنان، ووضع حلول لمواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية المزودة بألياف بصرية.
وفي السياق ذاته، عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، اجتماعًا موسعًا تناول تحديات الطائرات المسيّرة المزودة بألياف بصرية والطائرات السريعة التي يستخدمها حزب الله، خاصة في مجالات الرصد والكشف والاعتراض، وشدد على ضرورة تنسيق الجهود بين الجيش ووزارة الدفاع لتطوير حلول سريعة دون قيود تتعلق بالموارد.
كما تقرر تعزيز استخدام أنظمة الرادار ودمج قدرات الاستشعار التابعة للقوات البرية والجوية، بهدف رفع كفاءة الكشف والإنذار المبكر. وأفاد قائد القوات البرية نداف لوتان، بأن الجيش سيجري قريبًا سلسلة اختبارات ميدانية لتقييم حلول تكنولوجية محلية ودولية، مع بحث فرص التعاون في هذا المجال.
وأكد لوتان، أن «القوات البرية تعمل على تطوير عقيدة قتالية وأساليب ميدانية للتعامل مع الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز الانضباط العملياتي للحد من الخسائر».
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، من المتوقع وصول أسلحة وذخائر ومعدات جديدة خلال الأسابيع المقبلة لدعم عمليات الحماية والاعتراض، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تدعم هذه الجهود بشكل كامل.
وتتزايد في الأوساط السياسية والعسكرية داخل دولة الاحتلال حالة القلق والتخبّط حيال المواجهة المفتوحة مع حزب الله، في ظل تصاعد الحديث عن فشل الحلول العسكرية والتكنولوجية في احتواء قدرات المقاومة، ولا سيما فيما يتعلق بالمسيّرات الهجومية ومعادلات الردع التي فرضتها في الميدان.
وبحسب تقديرات ومواقف صدرت عن محللين وإعلاميين إسرائيليين، فإن المؤسسة الإسرائيلية تجد نفسها أمام خيارات معقدة، تتمثل إما بالقبول بمعادلات الاشتباك الحالية وما تفرضه من استنزاف دائم للجيش الإسرائيلي، أو الذهاب نحو توسيع دائرة المواجهة، وهو خيار يواجه بدوره عراقيل سياسية وعسكرية، إضافة إلى مخاوف من انعكاساته الإقليمية، خصوصًا على صلة بالمسار الأمريكي ـ الإيراني.