البنك الدولى: تنامى قوة الدولار تهدد الاقتصادات النامية - بوابة الشروق
الإثنين 26 سبتمبر 2022 2:04 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إلى أي مدى راض عن تعاقد الأهلي مع السويسري مارسيل كولر؟

البنك الدولى: تنامى قوة الدولار تهدد الاقتصادات النامية

حياة حسين
نشر في: السبت 13 أغسطس 2022 - 9:29 م | آخر تحديث: السبت 13 أغسطس 2022 - 9:29 م
الدول الفقيرة تواجه مصاعب كبيرة فى الاقتراض نتيجة ارتفاع سعر الفائدة الأمريكية
ارتفع الدولار الأمريكى بنسبة 11% منذ بداية العام الجارى، ووصل، للمرة الأولى فى عقدين، إلى مستوى التعادل مع اليورو، ما يؤثر على اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية، خاصة وأن أسعار عدد هائل من العملات انخفضت مقابل العملة الخضراء، وفق تقرير حديث للبنك الدولى.
وقال التقرير فى النشرة الأسبوعية للبنك، إن السبب الرئيسى لارتفاع قيمة الدولار هو قوة الطلب على العملة الخضراء، إذ تشير تقارير الآفاق الاقتصادية لمعظم البلدان إلى اتجاهها نحو تراجع شديد للنمو، وفى الوقت نفسه، خلقت الحرب فى أوكرانيا مخاطر جيوسياسية وتقلبات فى الأسواق، علاوة على ذلك، دفع التضخم الذى بلغ مستويات تاريخية مجلس الاحتياطى الاتحادى (البنك المركزى الأمريكى) إلى إجراء زيادات كبيرة لأسعار الفائدة.
وأضاف أن هذه العوامل تدفع ضمن مجموعة أشياء أخرى إلى الجنوح نحو الاستثمارات الآمنة، حيث يتخارج المستثمرون من مراكزهم الاستثمارية فى أوروبا والأسواق الصاعدة وأماكن أخرى، ويبحثون عن ملاذ آمن فى أدوات استثمارية مقومة بالدولار الأمريكى، «وهو ما يتطلب قطعا شراء دولارات».
وأوضح التقرير أن هذه ظاهرة ليست جديدة، فقد تسبَب غزو أوكرانيا فى ارتفاعٍ أولى لقيمة الدولار الأمريكى مقابل عملات بلدان الأسواق الصاعدة، وكان أكبر من الزيادات فى سعر الدولار الناجمة عن الاضطرابات التى صاحبت إعلان خطط التراجع عن التوسع النقدى فى الولايات المتحدة عام 2013، والأحداث السابقة المرتبطة بالصراع فى بلدان مصدرة للنفط.
ولا تزال الأسواق تتوقع زيادات سريعة لأسعار فائدة مجلس الاحتياطى الاتحادى.
لذلك من المتوقع أن تشهد مزيدا من الإجهاد فى مجال الديون السيادية  الذى يمر بالفعل بوضع متأزم، فبلدان كثيرة ــ لا سيما أشد البلدان فقرا ــ عاجزة عن الاقتراض بعملتها بالقدر أو آجال الاستحقاق التى تريدها. والمقرضون عازفون عن تحمُل الخطر الذى ينطوى عليه سداد قروضهم بالعملات المتقلبة لهؤلاء المقترضين. وبدلا من ذلك، تلجأ هذه البلدان فى العادة إلى الاقتراض بالدولار، متعهدة بسداد ديونها بالدولار، مهما كان سعر الصرف. وهكذا مع ارتفاع قيمة الدولار بالنسبة للعملات الأخرى، تزداد كثيرا تكلفة دفع أقساط الديون بالعملة المحلية. «وهذا ما نُسميه فى مصطلحات الديْن العام الخطيئة الأولى» وفق تقرير البنك الدولى.
وأوردت صحيفة فاينانشال تايمز نقلا عن بيانات لمعهد التمويل الدولى فى الآونة الأخيرة أن «المستثمرين الأجانب سحبوا أموالا من الأسواق الصاعدة لمدة 5 أشهر متتالية فى أطول موجة سحب للاستثمارات على الإطلاق.» وهذه استثمارات حيوية تتخارج من الأسواق الصاعدة بحثا عن ملاذ آمن.
وأوضح التقرير أن تباطؤ نمو الاقتصاد المحلى يضر بمرور الوقت بالإيرادات الحكومية، وقد يؤدى إلى تفاقم مشكلات الديون.
كما تنعكس قوة الدولار فى الأمد القصير سلبا على التجارة، فالعملة الخضراء تهيمن على المعاملات الدولية. وتستخدمه الشركات العاملة فى اقتصادات لا تتعامل بالدولار فى التسعير وتسوية معاملاتها، ما يعنى زيادة معدلات التضخم فى دول كثيرة، إضافة إلى أن ارتفاع تكلفة الواردات (بالعملة المحلية)، يضطر الشركات إلى تقليص استثماراتها أو زيادة الإنفاق على الواردات الحيوية.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك