تحتفل وزارة الثقافة مساء اليوم ـ السبت ـ بختام الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت على الجرانيت، وذلك من خلال ليلة استثنائية ينظّمها قطاع صندوق التنمية الثقافية؛ وتحيها بمنطقة الشلال، والذي تحيه السوبرانو المصرية العالمية أميرة سليم، في المتحف المفتوح لفن النحت بمنطقة الشلال.
تبدأ احتفالية الدورة 30 من سيمبوزيون اسوان بافتتاح معرض الأعمال التي أنتجتها الدورة الحالية، والمقام بأرض السيمبوزيوم أمام متحف النوبة، يضم 10 قطع نحتية، يقدمها الفنانين المشاركين في الورشة الأساسية من مختلف الجنسيات، إضافة إلى 3 قطع تمثل ورشة الشباب المصريين.
فيما يقام الحفل الختامي الرسمي في المتحف المفتوح لفن النحت بمنطقة الشلال، والذي تقدم من خلاله أميرة سليم، تجربة إبداعية خاصة تمتزج فيها الموسيقى والغناء مع فن النحت الحاضر في أكثر من 300 عمل نحتي قدمها السيمبوزيوم على مدار السنوات الماضية، فيما يحتفي الحفل بالمؤسسين الأوائل للسيمبوزيوم، الفنان الراحل آدم حنين، الأب الروحي للسيمبوزيوم، وصاحب فكرته، والفنان الراحل صلاح مرعي، شريك الحلم، وصاحب رؤية عرض أعمال السيمبوزيوم في البيئة الطبيعية للمتحف المفتوح.
وتشهد الاحتفالية تكريم الفنانين المشاركين، ومنهم 6 نحاتين أجانب وهم؛ الإيطالي أليسيو رانالدي، والألماني توبيل ديتريش، والتركي هاكان سينجونول، والبلغاري زدرافكو زدرافكوف، إضافة إلى كيريل كروخاليو من بيلاروسيا، وألبولين نزيري من كوسوفو، و إلى جانب الفنانين مصريين، ماريا يوسف، ومحمود كشك، ونيفين خفاجي، وأحمد عبد الله، وكذلك المشاركين في ورشة الشباب، أميرة محمد، وعصام عشماوي، ومنار هشام.
وأكد القومسير العام للسيمبوزيوم، المعماري أكرم المجدوب، أن السيمبوزيوم إكتسب مكانتة على مدار 30 سنة، وتقديرا كبيرا بوصفه أحد أهم الملتقيات المتخصصة في النحت على الجرانيت حول العالم، مشيرا للإقبال الذي يشهده محليًا وإقليميًا ودوليًا، والذي يعكس اتساع دائرة الاهتمام بهذا الحدث الفني المهم.
وأضاف أن سيمبوزيوم أسوان أصبح مساحة للتبادل الإنساني، فضلا عن كونه ملتقى فني ثقافي، يتحول فيه العمل إلى حوار بين النحاتين، وحوار آخر بين الإنسان والحجر، يستلهم الماضي والحاضر، ويعيد تشكيلهما في أعمال فنية معاصرة.
أكد المعماري حمدي السطوحي على تميز مستوى الأعمال التي انتجتها الدورة 30 من السيمبوزيوم ، مشددا على حالة التنوع الفكري، واختلاف الاتجاهات الذي يمثل تعدد الثقافات التي ينتمي لها الفنانين المشاركين.
وأشاد بمستوى أعمال ورشة الشباب، والتي يشارك فيها ثلاثة من الفنانين المصريين الواعدين، مؤكدا على أنها تلعب دورا مهما للسيموزيوم، موضحا أن عدد من الفنانين المشاركين في الورشة الأساسية، يمثلون نتاج ورش الشباب في دورات سابقة، وهو ما يؤكد على دور السيمبوزيوم في البناء، وتقديم أجيال من النحاتين المتميزين الساحة الفنية.
واختتم قائلا: أن ما يحدث على أرض لؤلؤة الجنوب من خلال السيمبوزيوم هو خطوة جادة لإثبات أننا أحفاد الفراعنة، ومازال يمكننا أن ننتج فنا يرقى إلى أن يكون إمتداد لتراثهم العظيم.