قدمت فرقة الإسماعيلية المسرحية، عرض "تأثير جانبي" على مسرح السامر بالعجوزة، ضمن فعاليات ثالث أيام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، المقام برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة لدعم المواهب المسرحية بالمحافظات.
وشهد العرض، لجنة التحكيم التي تضم المخرج أحمد طه، والدكتور محمد سعد، والدكتور أكرم فريد، والمخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مقرر اللجنة ومدير نوادي المسرح.
ويناقش العرض، فكرة السلطة الأبوية وتأثيرها النفسي على الأبناء، وكيف يمكن أن تتحول تلك السلطة إلى أداة تقتل أحلام الشباب، وتدفعهم إلى التحول إلى نسخ يكرهونها، في محاولة لإخفاء آلام الماضي التي تعود مجددًا بصور مختلفة لتجدد المعاناة.
وأوضح أحمد حلمي مخرج العرض، أن العمل يتناول العلاقات الإنسانية داخل عالم يسيطر عليه الخوف والعزلة والاحتياج إلى الحب والأمان.
وعقب انتهاء العرض، أُقيمت ندوة نقدية بمشاركة الكاتبين سامح عثمان ويس الضوي، والناقدة الدكتورة لمياء أنور.
واستهل يس الضوي، الندوة مؤكدًا أن العرض ناقش فكرة السلطوية داخل المجتمع الأسري من خلال نماذج متعددة للسلطة، سواء سلطة الأب داخل الأسرة أو سلطة المعلم داخل المؤسسة التعليمية، وكيفية مواجهة الإنسان لتلك الأنماط من الهيمنة وتأثيرها النفسي عليه.
ومن جهتها، أشادت الدكتورة لمياء أنور، بالجهد المبذول في العرض، مؤكدة أن الأداء التمثيلي جاء جيدًا للغاية، إلا أن دوافع الشخصيات لم تكن واضحة بشكل كافٍ، وكان من الممكن تقديم لمحات أعمق تكشف خلفياتها النفسية.
وأضافت أن استخدام البراويز على خشبة المسرح قدم صورًا متعددة للشخصية ومرور الزمن داخل المؤسسة، بما يشبه تعاقب صفحات الكتاب، غير أن كثرة تحريكها شكلت عبئًا بصريًا وأثارت تساؤلات حول طبيعتها داخل العرض، وهل تمثل جدرانًا مرئية أم غير مرئية بالنسبة للشخصيات.
وأشاد الكاتب سامح عثمان، باجتهاد الممثلين وتمكنهم من صناعة الشخصيات، خاصة شخصيتي الأب والبروفيسور، اللتين لفتتا الانتباه بالأزياء والحالة النفسية التي قدمتاها، فضلًا عن قدرة الممثلين على الوصول إلى حالة من التصديق الفني.
وأشار عثمان، إلى أن العرض لم يوضح بشكل كافٍ أسباب كراهية الابن لوالده، مؤكدًا أن الحوار المسرحي، مهما بلغت جودته، يجب أن يسهم في تحريك الصراع الدرامي ودفع الأحداث إلى الأمام.
العرض من تأليف محمد السوري، وإضاءة شادي عزت، ومكياج نشوى محمد، وتنفيذ موسيقي محمد الشبراوي، وبطولة: محمود خليل، رحمة محمود، ملك أيمن، محمد علي، عبد الرحمن أشرف، زياد عباس، دانيال مجدي، عمر هشام، كريم عصام، ميرنا أشرف، عبد الرحمن مجدي، أحمد أبو زيد، هايدي محمد، آية محمد، مصطفى محمد، ويوسف حمادة، ومخرج منفذ أحمد محمد ومحمد صديق، فيما تولى أحمد حلمي السينوغرافيا والإخراج.
ويُنفذ المهرجان، من خلال الإدارة المركزية للشؤون الفنية والإدارة العامة للمسرح، ويشارك به هذا الموسم 27 عرضا مسرحيا تقدم يوميا بالمجان على مسرحي السامر وروض الفرج، وتستمر فعالياته حتى 25 مايو الجاري.