قال الكاتب إسلام صفوت مكادي إن مجموعة أصدقائه من شلة وسط البلد لعبت دورًا محوريًا في تشكيل شخصيته وتجربته الإبداعية، موضحًا أنه تعرف إليهم عندما كان في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمره، بينما كانوا يكبرونه بنحو 15 إلى 20 عامًا أو أكثر، ورغم شعوره آنذاك بأنه لا يملك ما يقدمه لهم، فإنهم احتضنوه وآمنوا بقدراته.
وأضاف مكادي، خلال مناقشة روايته «موت وغياب» التي نظمتها دار العين للنشر، أن هؤلاء الأصدقاء كانوا من الأشخاص الذين تبنوه بالمعنى الإنساني، إذ شجعوه على اكتشاف اهتماماته، وفتحوا أمامه أبوابًا للتعرف إلى الكتب والمسرح والموسيقى، وأسهموا في تغيير مسار حياته.
وأوضح أن وجود هؤلاء الأصدقاء في حياته كان فارقًا، خاصة أنه كان يمر بمرحلة لم تتضح له فيها إمكاناته أو الطريق الذي يمكن أن يسلكه، لكنهم رأوا فيه طاقة تستحق الدعم، وهو ما جعله يشعر بأن لقاءهم كان أحد العوامل التي أنقذته وساعدته على اكتشاف نفسه.
وأشار مكادي إلى أن أثر هذا الدعم امتد إلى مراحل لاحقة، لافتًا إلى أنه يشعر بأنه كان محظوظًا بلقاء أشخاص آمنوا به، ومن بينهم الدكتورة فاطمة البودي، التي شجعته على نشر روايته.
وتطرق مكادي إلى التناقضات الإنسانية التي تظهر في شخصيات الرواية، موضحًا أن الإنسان قد يجمع بين القسوة والقدرة على المحبة في الوقت نفسه، وهي فكرة حاول التعبير عنها من خلال بناء الشخصيات وعلاقاتها في «موت وغياب».