قال المهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائي، إن مشاعر القلق والخوف من عدم نجاح الدورة، تراجعت وحل محلها التعود والاستمتاع بمجريات المهرجان بعد زوال ضغوط البدايات.
وأضاف خلال افتتاح مهرجان الجونة السينمائي، المذاع عبر "النهار" مساء الخميس، أن المهرجان سيصبح حدثا تحتضنه المدينة ذاتها على غرار ما تفعله مدن "كان، وزيورخ" مع مهرجاناتها العالمية، موضحا أن إدارة المدينة ستظل مرتبطة بالعائلة من جيل الأبناء التالي.
ولفت إلى أن ابنته تاليا، تمتلك شغفا كبيرا بالسينما وصناعة الأفلام إخراجا وإنتاجا ووضعت لنفسها هدفا بنيل جائزة الأوسكار خلال 15 عاما، مشيرا إلى أنها بدأت هذا العام العمل في المهرجان مع المدير التنفيذي عمرو منسي مع فريق الإدارة من المديرين القدامى دون استعجال.
وأكد أن تأهيلها لتحمل المسئولية خلال ثلاث أو أربع سنوات "ليس عيبا"، موضحا أن الجونة انطلقت كمشروع ثم تحولت إلى قرية سياحية، فعمران حقيقي يضم سكانا دائمين، ثم مدينة كبيرة تواصل التوسع المستمر لتصبح من كبريات المدن.
ونوه أن السوق العقاري يتجه نحو "حركة تصحيح" ستشهد خروج وانسحاب من دخلوا السوق دون ملاءة مالية كافية، ومن اعتمدوا على الاقتراض المفرط وعجزوا عن الالتزام بمواعيد البناء والتسليم، مؤكدا أن الشركات التي ستستمر هي الكيانات الجادة التي اعتادت البناء والتسليم والانضباط.
وأكد عدم وجود مخاوف من حدوث فقاعة عقارية، مرجعا ذلك إلى الزيادة السكانية السنوية التي تفرض طلبا لا يقل عن نصف مليون وحدة سكنية كل عام، موضحا أن أزمات الفقاعات العقارية تحدث في الدول الخالية من النمو السكاني.
وأضاف أن التوقف عن البناء في مصر لمدة أربع سنوات كفيل بخلق عجز يبلغ مليوني وحدة سكنية، محذرا من انتشار "الفزع والقلق" الذي قد يسبب انسحابا مؤقتا من السوق سواء من المشتري أو البائع، ولكنه لا يستمر ويزول مع الوقت.