استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس إلى مرافعات وطلبات هيئة الدفاع خلال جلسة نظر محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، على خلفية اتهامهم بجلب المواد اللازمة لتصنيع المخدرات بقصد الاتجار.
وخلال الجلسة، كشف ممثل النيابة العامة لهيئة المحكمة عما تم بشأن طلبات بعض المتهمين المتعلقة بادعاءات تعرضهم لانتهاكات عقب ضبطهم.
وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن المتهمة سارة خليفة سبق وأن خضعت للكشف الطبي بمصلحة الطب الشرعي تنفيذًا لطلبها بشأن فحص ادعائها بتعرضها لهتك عرض.
وأكد ممثل النيابة أن جميع المتهمين الذين ذكروا خلال التحقيقات تعرضهم لإصابات أو اعتداءات تم عرضهم رسميًا على الطب الشرعي، وتم إرفاق التقارير الفنية الصادرة بشأنهم ضمن ملف القضية المعروض أمام المحكمة.
يُذكر أن التحقيقات في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، والتي حصلت عليها "الشروق" نسخة منها، أوضحت أن العصابة يتزعمها دريد عبد اللطيف السمراني، عراقي الجنسية، وسامح .م، مصري الجنسية ومقيم بالجمالية، وهما هاربان، بالإضافة إلى فتحي. خ، مالك مكتب استيراد في بولاق، ومقدمة البرامج سارة خليفة، وخالد . ف، مالك مؤسسة للمقاولات.
وشهد ضابط التحريات أن المتهمين من الأول حتى الثالث استخدموا آخرين لتصنيع وإنتاج المواد المخدرة المزمع الاتجار فيها، وبعد شروعهم في تنفيذ مخططهم انضم إليهم المتهمان الرابع والخامس، وهما على علم بالغرض من تأليف المنظمة ومطلعين على أدوار في إدارتها، واستقطبوا جميعًا باقي المتهمين من السادس وحتى الثامن والعشرين ليشتركوا بأدوار لتحقيق الأعمال المستهدفة من المنظمة.
وتابعت التحقيقات أن المتهمين الخمسة الأوائل تولوا إعداد وتنظيم وتوزيع الأدوار على الشركاء وتحديد الأعمال المستهدفة من التنظيم والمزمع ارتكابها، حيث قام المتهمان الأول والثاني، المتواجدان خارج البلاد، بشراء صفقات المواد المستخدمة في تصنيع المخدر من دولة الصين واستجلاب طريقة التصنيع، وإمداد المتهم الثالث بها.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة الرابعة سارة خليفة تولت ضخ الأموال اللازمة والسفر خارج البلاد لعقد لقاءات مع المتهمين الأول والثاني للتنسيق بينهم وبين باقي أفراد المنظمة، وعقب التعاقد على هذه المواد وشرائها يقوم المتهمون من الحادي والعشرين حتى الثامن والعشرين بإدخال تلك المواد إلى البلاد.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين من الخامس حتى السابع تولوا تحضير المخدر عن طريق خلط المواد بنسب محددة وفقًا للطريقة التي أمدهم بها المتهمون الثلاثة الأوائل، وإجراء اختبارات وتجارب عقب التصنيع عن طريق تقديمها لآخرين لتعاطيها للتأكد من مفعولها المخدر تمهيدًا لبيعها، وكان ذلك داخل وحدة سكنية استأجرها المتهم السادس ليتم تصنيع المخدر فيها ثم التعبئة داخل أكياس أعدوها خصيصًا لذلك.
واعترف المتهم الخامس باشتراكه مع المتهمين من الأول حتى الثالث، وكذلك المتهمين السادس والسابع والثاني عشر والثالث عشر والثالث والعشرين، في الاتجار بالمواد المخدرة بزعامة المتهمين الأول والثاني عن طريق نقل المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات عبر المنافذ الجوية الشرعية وتصنيعها داخل مصر بقصد الاتجار بها.
فيما أقر المتهم الحادي والعشرون باشتراكه مع المتهم الأول في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات من دولة عربية (الإمارات) إلى مصر عن طريق المنافذ الشرعية – مطار القاهرة الجوي – بشكل دوري أسبوعيًا، عقب تحصله على تلك المواد من المتهم الأول، وتبع ذلك استقطابه للمتهمين من الثاني والعشرين وحتى الخامس والعشرين للانضمام إلى عصابتهم مقابل مبالغ مالية، فعمدوا على جلب تلك المواد عبر المنافذ الجوية الشرعية.
وشهد مدير إدارة السلائف والكيماويات بإدارة مكافحة المخدرات أن المضبوطات التي تم جلبها عبر الموانئ الجوية المصرية هي مواد تحوي المركب الكيميائي الذي يدخل في تصنيع مادة الاندازول المدرجة بالجدول الأول من قانون المخدرات، كما أن الأدوات المضبوطة هي المستخدمة في إتمام التفاعل الكيميائي لتصنيع وإنتاج المخدر، وقرر تطابق طريقة التصنيع ومقادير المواد المستخدمة فيها مع المحادثات الواردة بين المتهمين الثالث والسادس، والثابتة بنتيجة فحص هواتفهم وفق تقرير قسم المساعدات الفنية.