اختتم أهالي منطقة العوامية بوسط مدينة الأقصر، احتفالاتهم بمولد الشيخ أحمد أبو الغطاس، والذي يوافق 15 من شهر رجب من كل عام، عبر تنظيم حلقات التحطيب ولعبة العصا والمزمار الصعيدي الشعبي، والتى تقام بصورة سنوية.
وتخللت احتفالات أهالي العوامية هذا العام، تنظيم حلقات إنشاد ديني، ومزمار شعبي صعيدي، وحلقات التحطيب والمرماح بالخيول بمشاركة من مريدو "أبو الغطاس" من المحافظات المجاورة.
وقال أحمد الحلبي، حارس مقام الشيخ أحمد أبو الغطاس، إن فعاليات الاحتفال شارك فيها لاعبو التحطيب وفرسان المرماح في حلقات؛ فتباروا في إبراز موهبتهم في استخدام العصا وتطويعها على أنغام الطبل والمزمار البلدي، لافتا إلى إقامة حلقات ذكر وابتهالات صوفية.
وأضاف: "كان يتم في السابق تنظيم استعراضات بالخيول، وموائد طعام للوافدين للاحتفالات لكن نتيجة الإجراءات الاحترازية التي فرضت بسبب فيروس كورونا تم منع ذلك في العام الماضي وهذا العام".
وذكر الحلبي لـ"الشروق"،أن الشيخ أحمد أبو الغطاس كان قد أُسس مقامًا له في عام 1604 ميلاديًا، وأطلق عليه الأهالي وقتها هذا اللقب لأنه كان يقوم بالسير على مياه نهر النيل عبر منديل كبير كان يفرشه على النيل ليتحول إلى قطعة خشبية يسير عليها، وكأنه على ظهر مركب شراعي، ومن ثم حاز لقب أبو الغطاس، لكن اسمه في الأصل أحمد أبو مخدم.
وأضاف أن من بين القصص التي اشتهر بها الشيخ أبو الغطاس قصته مع فيضان النيل قبيل بناء السد العالي؛ حيث كانت ترتفع مناسيب المياه بجميع القرى المجاورة لمنطقة العوامية التي كان يقطن بها أثناء حياته إلا قريته هذه لم تكن تغرق، وتظل بها مناسيب مياه النهر كما هي، ولذلك كان مهندسو الري يتعجبون من عدم ارتفاع المياه ببقعته المنخفضة نسبيًا والمطلة على نهر النيل في الأساس، منبهًا إلى أنه من ضمن الروايات التي أكدها الأهالي نقلًا عن أجدادهم أنهم كانوا يرون أبو الغطاس يمتطي جوادا يمر به حول العوامية في أثناء الفيضان.