تتوقع وزيرة التعليم الألمانية كارين برين، صدور قواعد أوروبية سريعة تلزم شركات التكنولوجيا بتقييد وصول الأطفال واليافعين إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "انطباعي هو أن هناك إرادة واضحة للتحرك في كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا"، مضيفة أنه إذا تأخر التحرك على المستوى الأوروبي فإنها تحتفظ لنفسها بإمكانية طرح حل خاص بألمانيا.
وقالت برين: "سيكون من الحاسم تحميل المنصات قدرا أكبر من المسئولية لضمان ألا يحصل الأطفال حتى سن معينة على أي وصول إلى محتويات خطرة على منصات التواصل الاجتماعي.. في الوقت نفسه ينبغي ضمان أن يتمكن اليافعون ابتداء من سن معينة من الوصول إلى محتويات مختارة بما يتيح لهم المشاركة"، مشيرة إلى أنه ينبغي فرض عقوبات على شركات التكنولوجيا في حال ارتكاب مخالفات.
وقالت برين: "الصبر في هذه المسألة على المستوى الوطني بات محدودا بشكل متزايد"، مضيفة أن ذلك ينطبق أيضا على ألمانيا.
وتابعت: "ضغط التحرك مرتفع للغاية. لذلك لا يوجد على مستوى الاتحاد الأوروبي وقت لإجراءات تشريعية تستغرق سنوات.. بل هناك توقع بأن يتم التحرك الآن بسرعة".
وكانت أستراليا، قد فرضت في ديسمبر حظرا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما.
كما يتسارع النقاش في هذا الشأن في ألمانيا، فقد قرر الحزب المسيحي الديمقراطي في فبراير الماضي السعي إلى وضع حد أدنى للعمر يبلغ 14 عاما لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام لحماية الأطفال واليافعين.
وتتركز المخاوف خصوصا حول فترات الاستخدام الطويلة للغاية وكذلك المحتويات الضارة مثل رسائل الكراهية أو المواد الإباحية.
وفي ألمانيا، شكلت برين لجنة خبراء من المقرر أن تقدم توصياتها قبل العطلة الصيفية.
وقالت الوزيرة: "جهودنا على المستوى الوطني مستمرة بالتوازي.. سنرحب كثيرا إذا نجح التوصل إلى حل على المستوى الأوروبي.. ولكن إذا لم يحدث ذلك أو لم تحقق المفوضية الأوروبية تقدما كافيا بحلول الصيف، فأرى أن المسارات الوطنية ممكنة أيضا".
وترى برين، أن التطبيق التقني لقيود العمر لا يمثل عقبة كبيرة.
وقالت: "يمكن تنفيذ ضوابط الوصول بطرق متعددة في الوقت الحاضر.. لا يتطلب ذلك التخلي عن إخفاء الهوية على الإنترنت بشكل عام.. فبمساعدة الذكاء الاصطناعي يمكن على سبيل المثال تقدير ما إذا كان شخص ما قد بلغ عمرا معينا، وذلك عبر تحليل أنماط السلوك المعتادة".
وأكدت برين، أن حدود العمر وحدها لن تكون حلا شاملا لمخاطر الإدمان أو الضغوط النفسية، موضحة أن الأمر يتطلب استراتيجية شاملة.
وقالت: "كيف يمكننا دعم الآباء بشكل أفضل حتى يتمكنوا من مرافقة أطفالهم؟ وكيف نعزز قدرات المعلمين ومربيات رياض الأطفال وأطباء الأطفال؟".
وأوضحت الوزيرة، أن استراتيجية الوقاية ينبغي أن تتضمن أيضا أهدافا واضحة لتحسين الصحة النفسية للأطفال والحد من مخاطر الإدمان، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب أيضا إجراء أبحاث منهجية.