انتقد سياسيون من الائتلاف الحاكم في ألمانيا شركات النفط بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وذلك عقب اجتماع لفريق عمل حكومي اليوم الاثنين.
وحضر الاجتماع رئيسا شركتي بريتش بتروليوم "بي.بي" وشل في ألمانيا، بالإضافة إلى أندرياس مونت، رئيس مكتب مكافحة الاحتكار الفيدرالي، إلى جانب ممثلين عن اتحادات صناعية وجماعات حماية المستهلك.
وقال أرماند تسورن، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن قطاع النفط لم يقدم إجابات شافية حول آلية تحديد الأسعار، مضيفا: "لم تتمكن شركات النفط من تقديم تفسير مقنع لآلية تسعيرها، والأهم من ذلك، كيفية تفسير الفروقات مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى".
وأعرب سيب مولر، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ، عن انتقادات مماثلة، متهما شركات النفط بـ "التلاعب بالأسعار". وتتألف هذه الكتلة من الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، وشقيقه البافاري، حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي.
وقالت إيزابيل كاديمارتوري، المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لشئون سياسات النقل، إن ممثلي قطاع النفط لم يتمكنوا من تفسير سبب تحميل المستهلكين زيادات أسعار النفط الخام بشكل فوري، بينما لا منحهم أي تخفيض عند انخفاض الأسعار.
وأضافت: "يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت الشركات تتوقع تحقيق أرباح قياسية في عام 2026. إن هذا السلوك، بعد الأعباء التي يتحملها المستهلكون الألمان، أمر مُشين".
وكان سياسيون قد اتهموا شركات النفط بـ"استغلال" المستهلكين بعد الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ورفض كريستيان كوشن، رئيس جمعية الوقود والطاقة في برلين، هذا الاتهام، قائلا إن هوامش الربح لم تتغير منذ بداية الحرب، موضحا أن أسعار الوقود في ألمانيا تحدد بشفافية تامة بناء على أسعار الجملة للبنزين والديزل (السولار).