ـ لياو ليتشيانج: مستعدون للعمل مع الجانب المصري من أجل تعميق التعاون متبادل المنفعة
أكد سفير الصين لدى مصر لياو ليتشيانج، اليوم الاثنين، أن الصين ومصر تمثلان قوتين للاستقرار في عالم يشهد تحولات متسارعة وتزايدًا في عوامل عدم اليقين، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تكتسب أهمية استراتيجية تتجاوز الإطار الثنائي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
وأشار السفير، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إلى أن هذا العام يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر وبين الصين والدول العربية، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع الجانب المصري على تعزيز الصداقة التقليدية وتعميق التعاون متبادل المنفعة وتكثيف التنسيق متعدد الأطراف.
العلاقات بين مصر والصين
وأضاف أن الصين تتطلع إلى أن تكون مع مصر صديقين وشريكين مخلصين، تقوم علاقتهما على الثقة المتبادلة والتنمية المشتركة، بما يدفع العلاقات الثنائية نحو هدف بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن الشركات الصينية تشارك بنشاط في مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين في مصر وغيرها من دول العالم، بما يساعد على تسريع تنمية الاقتصاد الأخضر ويدعم التعاون المشترك في مجال التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر في السويس تمثل نموذجًا بارزًا للتعاون الصناعي في إطار مبادرة الحزام والطريق، والتي انضمت إليها أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم.
وأوضح السفير، أن الدبلوماسية الصينية تركز على تقديم الاستقرار العالمي وعناصر اليقين للعالم المضطرب، مشيرا إلى أن الصين تعمل على القيام بدور بنّاء في مواجهة التقلبات الدولية، مع الالتزام بالدبلوماسية المسئولة في القضايا الإقليمية والدولية.
الوضع في غزة
وفي هذا السياق، أشار إلى الأوضاع في غزة، مؤكدًا أن الحل المعقول والمعترف به عالميًا للقضية الفلسطينية هو حل الدولتين.
كما أشار السفير، إلى أن الصين اختتمت قبل أيام الدورتين السنويتين بنجاح، وهما دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ودورة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، في وقت يشهد فيه العالم تغيرات واضطرابات متزايدة.
وأكد أن هذه الدورات تمثل منصة مهمة لجمع إرادة الشعب وصياغة السياسة الوطنية، وكذلك نافذة مهمة للعالم للاطلاع على الصين، إذ حضر الرئيس شي جين بينج الاجتماعات وشارك في مناقشات المجموعات المختلفة، مؤكدًا أهمية الانفتاح العالي المستوى واستكشاف الأسواق العالمية وتحسين الدورات الدولية.
الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين
وأشار السفير، إلى أهمية اعتماد الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين هذا العام، والتي ترسم ملامح التنمية خلال السنوات الخمس المقبلة وتقدم خبرات مفيدة لدول الجنوب العالمي.
وأكد أن وضع وتنفيذ الخطط الخمسية يمثل خبرة مهمة للحزب الشيوعي الصيني في مجال الحكم والإدارة، إذ وضعت الصين منذ عام 1953 أربع عشرة خطة خمسية متتالية؛ ما أسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد.
وأوضح أن التنمية في الصين تضع الإنسان في المقام الأول، حيث ارتفع نصيب الفرد من الدخل القابل للتصرف بمعدل 5.4% سنويًا، وازدادت فرص العمل الجديدة في المدن بأكثر من 60 مليون وظيفة، فيما تجاوز متوسط العمر المتوقع 79 عامًا.
وأشار إلى أن الاقتصاد الصيني واصل صموده أمام الضغوط خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوز حجمه 140 تريليون يوان وساهم بنحو 30% من نمو الاقتصاد العالمي، كما تجاوز إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية في عام 2025 حاجز 50 تريليون يوان للمرة الأولى.
وأضاف أن الصين حققت تقدمًا ملحوظًا في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي، حيث تجاوزت مساهمة القطاعات الأساسية للاقتصاد الرقمي 10% من الناتج المحلي الإجمالي، مع اندماج تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل.
وأكد أن الصين أنشأت أكبر منظومة للطاقة المتجددة في العالم وأسرعها نموًا، مع مساهمة كبيرة في خفض تكاليف إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عالميًا، ما يدعم التحول الأخضر والتنمية منخفضة الكربون.